المستعير وإن كان الرديف عبدا له أو لغيره لم يكن شيء من ذلك في رقبته ولا في ذمته؛ لأنه ركب بوجه شبهة.
محمد بن يونس: وقال بعض شيوخنا: هذا خلاف لابن القاسم بل عليه الكراء في عدم المستعير، كمن غصب سلعة فوهبها فهلكت أن الموهوب يضمن في عدم الغاصب. اهـ كلام الرهوني. ونحوه في الشارح، وزاد عقب قوله: يضمن في عدم الغاصب ما نصه: قال: وهذا إذا لم يعلم الرديف. اهـ. وقال البناني عند قوله:"كرديف واتبع به إن أعدم" ما نصه: هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب: أخطأ من قال: يضمن الرديف إذا كان المستعير معدما، وإنما يكون ضمان الدابة على من تعدى وهذا لم يتعد. اللخمي: يريد أن الرديف لم يعلم فيكون بمنزلة من قتل خطئا، وقد اختلف فيه وهذا إذا كان يرى أنها لا تهلك من الرديف فهلكت منه، وإن كان يرى أنها تهلك منه إذا ركباها جميعا وكان المستعير معسرا ضمن الرديف، بمنزلة من قتل عمدا ثم يختلف هل تفض القيمة على قدر ثقلهما أو نصفين لأن قتلها كان من اجتماعهما. انتهى.
وإلا بأن زاد ما تعطب به وسلمت أو زاد ما لا تعطب به وعطبت أو تعيبت وسلمت، فعليه كراؤه الزائد أي فإنما على المستعير كراء الزائد في الصور الأربع، فإن زاد ما تعطب به ولم تعطب لكنها تعيبت فقد مر أن على المستعير الأكثر من كراء الزائد وقيمة العيب، قال عبد الباقي: وكلام المص في زيادة الحمل كما يفيده كلام غير واحد من شراحه، فإن عطبت بزيادة مسافة ضمن قيمتها كانت تعطب بمثلها أم لا، فإن تعيبت بها فله الأكثر من كراء الزائد وقيمة العيب، فإن انتفيا فكراء الزائد. هذا هو الظاهر قياسا على ما يأتي في الإجارة، والظاهر تقييد قوله:"وإلا فكراؤه" بما إذا لم تطل المدة بحيث تكون مظنة تغير الأسواق، فإن طالت فله الكراء معها أو قيمتها. انتهى.
وفي بعض النسخ: وإلا فكمردفه أي وإلا بأن علم الرديف بالإعارة فحكمه حكم مردفه فلربها أن يضمن من شاء منهما إما القيمة وإما الكراء، قال الخرشي: ومن غرم منهما لا رجوع له على الآخر. انتهى. قال الخرشي: وأخذ من تراجع الحملاء تراجع اللصوص وهو كذلك عند مالك، إذا وجد بعضهم معدما رجع على الأملياء لأن كل واحد ضامن لجميع ما أخذوا. اهـ. وعلم مما