للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قول المص في الخيار وأجير تأخر شهرا، وإنما منع ذلك في دولة النساء إذا كان يتأخر لإحداهن عشرة أيام: لأن ذلك يستلزم تأخر الشروع في غزل الثالثة عشرين يوما مع منع تأخر نصف شهر. فتأمله. وقد جمع ابن غازي في غير هذا الموضع الشروط الثلاثة المعتبرة في دولة النساء في بيت، فقال:

شرط طريحة النسا قرب المدا … وصفة الغزل وذكر الابتدا

وضمن المغيب عليه يعني أن المستعير إذا كان الذي استعاره مما يغاب وادعى رده لربه أو تلفه فإنه لا يصدق في ذلك ويضمن قيمته أو مثله، قال عبد الباقي: وضمن المغيب عليه أي ما يعد مغيبا عليه في الاصطلاح وهو ما يمكن إخفاؤه ومنه سفينة سائرة. انتهى. قوله: "وضمن المغيب عليه" قال الرهوني: فإن اتفقا على صفته فواضح، وإن اختلفا جرى فيه ما تقدم في الرهن مما يمكن هنا حيث قال: وإن اختلفا في قيمة تالف تواصفاه لخ، وقال اللخمي ما نصه: وإن اختلفا في صفة العارية وقد ضاعت كان القول قول المستعير مع يمينه ما لم يأت بما لا يشبه. اهـ منه بلفظه.

فرع: قال اللخمي متصلا بما سبق عنه، وقال مالك في امرأة أعارت حليا فضاع فسئلت ما فيه لتحلف عليه، فقالت استعملته منذ زمان طويل وقد نقص لطول الزمان، قال تحلف أن أصل ما دفعت إلى من عمله كذا وكذا وإنما أخذته على ذلك يريد ويحط ما يرى أنه نقص في تلك المدة اهـ.

إلا لبينة يعني أن محل ضمان المستعير للعارية التي يغاب عليها إنما هو إذا لم تقم بينة على هلاكها بغير تفريط منه، وأما إن قامت البينة على تلفها بغير تفريط منه فلا يضمنها، وهل يضمن المستعير ما يغاب عليه؟ وإن كان قد شرط نفيه أي شرط المستعير على المعير نفي الضمان إذا ادعى تلفه ولم تقم عليه بينة؛ لأن الضمان عليه بطريق الأصالة فلا ينفعه شرطه أو لا يضمن حيث شرط نفي الضمان، وينفعه شرطه لأن إسقاط الضمان معروف، فالأول وهو الضمان عزي في المدونة لابن القاسم وله ولأشهب في العتبية، وهو أي الضمان لابن رشد في المقدمات، قال: يبطل