للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تسليطي عليه فهو متعد، فقال أبو عمران: هذا وإن كان كما قلت فقد بقي بيده كأنه أودعه إياه حتى يبقيه، وقد قال مالك فيمن جعل للسفيه جعلا في آبق فباعه إلى آخر ما في المدونة. اهـ المراد منه.

وتعلقت بذمة المأذون عاجلا يعني أن العبد المأذون إذا أتلف وديعته فإنها تكون في ذمته عاجلا فتؤخذ مما بيده الذي له ولا تتعلق برقبته، قال عبد الباقي: وتعلقت بذمة المأذون له في التجارة عاجلا قبل عتقه لا برقبته ولا بالمال الذي بيده للتجارة إن كان لسيده، فإن كان له تعلقت به وليس للسيد فسخ ذلك عنه. انتهى. وقال المواق من المدونة: ما أتلفه المأذون له في التجارة من وديعة بيده فذلك في ذمته لا في رقبته؛ لأن الذي أودعه متطوع وليس للسيد أن يفسخ ذلك عنه. انتهى.

وبذمة غيره إذا أعتق يعني أن العبد الذي لم يؤذن له إذا أودع وأتلف ما أودع له فإن الوديعة تتعلق بذمته إذا أعتق وقبل ذلك لا يطالب بها، قال عبد الباقي: وتعلقت بذمة غيره أي غير المأذون فيتبع بها إذا أعتق لا برقبته لأنها ليست جناية كسائر الجنايات. اهـ. وقال الشارح: وقال بعض أصحابنا: إن استهلكها فهي جناية في رقبته كسائر الجنايات. انتهى. إن لم يسقطه السيد يعني أن محل كونه في ذمة غير المأذون إذا أعتق إنما هو إذا لم يسقط السيد تعلقها بذمته في رقه، وأما إن أسقط ذلك وهو في الرق فإنه لا يتبع بها إذا أعتق، قال عبد الباقي: وظاهر كلامه يعني المص تعلقها بذمة العبد وإن أذن سيده بالإيداع وهو كذلك ولا شيء على السيد وإنما كان له الإسقاط لأنه يعيبه. اهـ. قال البناني: معنى كون الدين عيبا في العبد أنه ينقص من ثمنه إذا أراد بيعه مثلا؛ لأن مشتريه يريد أنه إذا مات بعد أن أعتقه وله مال ولا وارث استبد بمال مولاه ولا يأخذد غرماؤه. والله أعلم. اهـ.

وقال الشارح: قال أشهب: ومن أراد أن يودع رجلا وديعة فقال له ادفعها إلى عبدي ففعل فاستهلكها العبد فهي في ذمته، قلت: وإن غره السيد من العبد قال لا شيء على السيد بكل حال، قال محمد بن عبد الحكم: ولا تكون في ذمته بإقراره أنه استهلكها حتى تقوم بينة باستهلاكه. اهـ. وقال الشارح: قال أشهب في العبد المحجور عليه يتلف الوديعة التي أودعها: