شهد ولم يذكر ذلك ثم أتى يقول هذا فيتهم أن يكون قال هذا لينفي عنه الظنة (١) التي أبطلت شهادته. انتهى.
قال أبو الحسن: ولو قدم الغائب فأراد أن يقوم بشهادته، قال ابن شعبان: لأنه قد ردت شهادته. قاله الحطاب.
وبدعوى الرد على وارثك يعني أن المودع بالكسر إذا مات فادعى المودع بالفتح أنه رد الوديعة إلى ورثة المودع بالكسر فإنه لا يصدق في ذلك ويضمن الوديعة إلا أن تقوم بينة على الرد، قال الحطاب: قال ابن الحاجب: ولو ادعى الرد على الوارث لم يقبل وكذلك دعوى وارث المودع لأنهما لم يأتمناه كاليتيم. ابن عبد السلام؛ وإذا كان الحكم كذلك في الصورتين فأحرى أن يكون ذلك لو مات المودع ورب الوديعة معا وادعى وارث المودَع رد الوديعة إلى وارث ربها. انتهى. وقال عبد الباقي: وضمن المودع بالفتح أو وارثه بدعوى الرد لها من كل منهما على وارثك لأنه دفع لغير يد المؤتمن، وكذلك دعوى وارث المودع بالفتح أنه رد إليك فالضمان كما في الحطاب عن الجواهر، وكذا إن ادعى أن أباه دفعها لوارثك لا إن ادعوا عليك أو على وارثك أن أباهم ردها إليك فلا ضمان عليهم في هاتين الصورتين، بخلاف الأربع قبلها. فَتَحَصَّلَ أن صاحب اليد المؤتمنة إذا ادُّعِيَ الدفعُ [منه (٢)] لليد الذي ائتمنته فلا ضمان عليه، سواء كانت الدعوى من ذي اليد المؤتمنة أو من وارثه على ذي اليد التي ائتمنته أو على وارثه، وفيما عدا ذلك الضمان. انتهى.
قوله إذا ادعي الدفع بالبناء للمفعول، وأل خلف عن الضمير. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. وقال المواق: ابن شاس: أما دعواه الرد على غير من ائتمنته (٣) كدعوى الرد على وارث المالك أو وكيله فلا يقبل إلا ببينة، وكذلك دعوى وارث المالك يفتقر إلى البينة أيضا، وسواء كان القبض في جميع هذه الصور ببينة أو بغير بينة. في الموازية: إن قال المودع أو العامل رددت المال لوصي الوارث
(١) في الأصل: المظنة، والمثبت من الحطاب ج ٦ ص ١٠ ط دار الرضوان. (٢) من عبد الباقي ج ٦ ص ١٢٣. (٣) في المواق ج ٥ ص ٣٠٥ ط دار الفكر: من ائتمنه.