تمامه. انتهى. وقال عبد الباقي عند قوله "أو أخذه وأخذها" ما نصه: وينبغي حينئذ أن عليه نفقتها وليس له إن زادت على الغلة أخذ الزيادة كالغاصب، وحكم المستعارة والمكتراة يتعدى بهما المسافة المشترطة كذلك. انتهى. قوله: وينبغي حينئذ أن عليه لخ الضمير في عليه للمودع بالكسر، والضمير في قوله وليس له للمودَع بالفتح، فلو صرح به لسلم من تشتيت الضمير. قاله الرهوني.
وقال عبد الباقي: ومفهوم "رجعت" أنها إن هلكت فقيمتها يوم الكراء لأنه يوم التعدي ولا كراء لها ولو أكثر من القيمة ورضي به بدلها إلا برضى المودع. انتهى. قوله: ولا كراء لها ولو أكثر من القيمة، لخ قال الرهوني: قال التاودي: إذا رضي ربها بأخذ الكراء فقط فلا ينبغي أن يشك أن ذلك له، ولو لم يرض المتعدي إذ حاصله أنه متعد وفضولي أجاز المالك فعله فلا كلام له. والله أعلم. انتهى منه بلفظه. وما قاله متعين، فإن الزرقاني قد صرح هنا بأنه كالغاصب، وقد تقدم نص المدونة بأن الغاصب إذا باع الشيء المغصوب وتعذر رجوعه فإن لربه أخذ الثمن أو تضمينه القيمة، ولا فرق بين بيع الذات وبيع المنفعة كما هنا. راجع ما قدمناه عند قوله صدر البيوع:"وملك غيره على رضاه" انتهى.
وقال عبد الباقي: ومفهوم "بحالها" أنها إن رجعت بنقص وحبسها عن أسواقها خير بين أخذ أرش النقص ولا كراء، وبين أخذ قيمتها. قاله أحمد. وقال كريم الدين: إن رجعت بنقص خير كالتخيير الذي في المص حبسها عن أسواقها أم لا، وإنما نص المص على المتوهم فيه عدم التخيير انتهى وعذا كحو الظاهر الموافق لقول المص في الغصب:"وله في تعدي كمستأجر كراء الزائد إن سلمت وإلا خير فيه وفي قيمتها وقته"، وما في أحمد لم يدعمه بنقل، وإنما قاسه على جناية الغاصب المفيتة للمقصود المشار إليها بقول المص:"فإن أفات المقصود" إلى قوله: "فله أخذه ونقصه أو قيمته"، ومفهوم "إلا أنه حبسها" أنها إن رجعت سالمة ولم يحبسها فله الأكثر مما أكراها به وكراء المثل. انتهى.
وبدفعها مدعيا أنك أمرته به وحلفت حال من المودع بالفتح أي وضمن المودع بدفعه الوديعة لزيد حال كونه مدعيا أنك يا مودع أمرته بالدفع لزيد، والحال أنك حلفت يا مودع أنك لم تأمره