تتصدق بها عنه هو على بابه، وانظر إذا كان يخشى عليها التغيير كالثياب والطعام هل يبيعه أو حتى يدفع ذلك إلى الإمام. اهـ منه بلفظه. قلت: سيأتي عند قوله: "وإن قال لأحدكما ونسيته" الخ عن ابن الحاج ما يفيد أنه لا بد من رفعه للحاكم. فانظره والله أعلم. قاله الرهوني.
ومفهوم قوله:"لم توجد" أنه إذا وجد المودع بالكسر وديعة في التركة أخذها أي الوديعة بشرط أشار إليه بقوله: إن ثبت بالبينة الشرعية، وقوله: بكتابة متعلق بأخذ والباء سببية، وقوله:"إن ثبت" جملة معترضة بين العامل ومعموله، وقوله: عليها صفة "لكتابة" فهو متعلق بالكون أو الاستقرار، والضمير فيه عائد على الوديعة والضمير المستتر في خطه عائد على المالك المودع أنها له، معمول "كتابة" أو بدل منها أو بيان لها إن كانت بمعنى المكتوب، والضمير في "أنها" عائد على الوديعة، وفي "له" عائد على رب الوديعة، وفاعل ثبت قوله: أن ذلك الخط خطه أي خط رب الوديعة، أو ثبت بالبينة الشرعية أنه خط الميت بأيهما ثبت كان للمالك أخذه به، قال عبد الباقي: وأخذها أي الوديعة مالكها إن ثبت بكتابة عليها أو على صرتها والجار مع مجروره متعلق بأخذها، "وإن ثبت" جملة معترضة بين العامل ومعموله، "وعليها" صفة كتابة "وأنها له" معمول "لكتابة" أو بدل منها أو بيان لها إن كانت بمعنى مكتوب أن ذلك خطه أي مالكها، "أو خط الميت" فاعل "ثبت" ولو وجدت أنقص مما عينه مما كتب عليها ويكون النقص في ماله، وهذا إذا علم أنه يتصرف في الوديعة وإلا لم (١) يضمن. اهـ.
وقال المواق: سمع أبو زيد ابن القاسم يقول: من هلك وترك ودائع ولم يوص فتوجد صرر فيها وديعة فلان وفيها كذا وكذا دينارا ولا بينة أنه استودعها إياه إلا بقوله، ووجدها عند الهالك كما ادعى لا شيء له منها. ابن رشد: لا يقضى لمن وجد اسمه عليها إن لم تكن بخطه ولا بخط المودع، فإن كان بخط المتوفى الذي وجدت عنده فهي لمن وجد اسمه عليها اتفاقا، إلا على من لا يرى الشهادة على الخط، وإن كان بخط مدعي الوديعة فقال أصبغ: إنه يقضى له بها مع كونها في حوز المستودع، وقال ابن دحون: لا يقضى له بها لاحتمال أن يكون بعض الورثة أخرجها له فكتب عليها اسمه وأخذ منه على ذلك جعلا. انتهى.
(١) ساقطة من النسخة المطبوع عليها وقد وردت في عبد الباقي ج ٦ ص ١٢٠.