مرجح لعدم القبول. انتهى. البناني: في نقل المواق وغيره ما يدل على أنه لا فرق بين الإقرار وإقامة البينة في جريان الخلاف ونحوه في تبصرة ابن فرحون ونقله الحطاب. انتهى. وهذا هو الذي قررت به المص عند قوله "ثم" خلاف ما لعبد الباقي من جعله موضوع المص أنه قامت بينة على الوديعة بعد الجحد، قال: وذلك يقتضي أنه لوأقر بعد الجحد ثم قامت بينة بالرد أنه تقبل بينته. اهـ. وقد علمت أنه لا فرق بين الإقرار بالوديعة بعد الجحد وإقامة البينة فيها بعد الجحد. والله تعالى أعلم.
الثالث: قال عبد الباقي وأشعر قوله: "بينة الرد" أن بينة التلف لا تقبل لخ، قال البناني: قصور، وقد جمع في التوضيح بينة الرد وبينة التلف، وحكى فيهما الخلاف ونصه: وحكى صاحب البيان في باب الصلح وابن زرقون في باب القراض فيمن أنكر مائة ثم ادعى ضياعها أو ردها لما قامت عليه البينة ثلاثة أقوال: الأول لمالك من سماع ابن القاسم يقبل قوله فيهما، الثاني لمالك أيضا لا يقبل قوله فيهما، الثالث لابن القاسم يقبل قوله في الضياع دون الرد. اهـ. قال المواق عقبه: المشهور أنه إن أقام بينة على ضياعها أوردها فإن تلك البينة تنفعه بعد إنكاره. اهـ. وعلى المشهور الآخر جرى المص في الوكالة. انتهى.
الرابع: قال ابن وهبان: ابن عرفة: وإن قال أودعتني مائة درهم ثم قال لم أقبضها لم يصدق، فلو قال اشتريت منك ثوبا ولم أقبضه قبل قوله مع يمينه؛ لأن أودعتني يدل على القبض والشراء يقع على العقد. اهـ.
الخامس: في طرر ابن عات: من ادعى أنه أودع ثيابا عند رجل فأنكر ثم قامت عليه بينة أنه أودعه أعكاما لا يعرفون ما فيها ويظنونها ثيابا أنه يسجن ويهدد، فإن أقر بشيء حلف وكان القول قوله، وإن تمادى على إنكاره حلف صاحب الوديعة على ما يشبه أنه يملك مثله ويأخذه بذلك، والظالم أحق من يحمل عليه، وقد قيل إنه يحلف إذا لم تعين البينة شيئا بعد أن يستبرأ أمره بالسجن والتضييق عليه والتشديد إذا تمادى على إنكاره ولا شيء عليه، وبالأول القضاء. من الاستغناء. اهـ منها بلفظها. ونقله ابن غازي في كتاب الوديعة من تكميله، والونشريسي في باب الوديعة والعارية من معياره وسلماه. والله أعلم. قاله الرهوني.