للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وغاب المطلق والزوج الثاني، ثم قدما بعد كبر الولدين فاختلفا في تعيين كل ولده فإن القافة تدعى لهما، وبقي من هذه الصورة تفاصيل آتي بها قريبا إن شاء الله تعالى الصورة الثالثة من الصور التي تستوي فيها الحرائر والإماء وهي الصورة الرابعة أن تضع زوجته وأم ولده في ليلة ابنا وابنة مثلا وجهلت التي ولدت الابن وكلتاهما تدعيه، فنسبهما معا ثابت يرثانه ويرثهما، فالقافة تلحق الأبناء بالأمهات، فقد قال سحنون: إن القافة يلحقون كل واحدة بولدها.

الثاني: قولهم: القافة لا تدعى في الحرائر فيه مجاز من وجهين أحدهما جمع الحرائر والمراد واحدة فقط، وجمعت نظرا لتعدد الوطء فيها من متعدد ثانيهما المراد بالحرة المتزوجة كما عرفت حرة كانت أو أمة، فإذا كان الولد واحدا والواطئ متعدد فإن وطئها كل بطهر فلأوَّلِهما وطئًا إلا أن تأتي به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني فله ولا قافة سواء وطئها كل بنكاح أو بملك أو أحدهما بنكاح والآخر بملك، فإن وطئاها بطهر فالقافة إن وطئا بملك لا إن وطئاها بنكاح فللأول وطئًا ولو أتت به لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني، وانظر إذا لم يعلم أولهما وطئا، وانظر أيضا إذا وطئاها معا بطهر وكان أحدهما عن ملك والآخر عن نكاح، فهل يغلب جانب الملك مطلقا أو النكاح مطلقا أو المتقدم منهما؟ قاله عبد الباقي.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: والظاهر أن تدعى القافة في جميع ما نظر فيه، وقول عبد الباقي: فإن وطئاها بطهر إلى قوله لا بنكاح فللأول وطئا ولو أتت به لستة أشهر لخ، قال البناني: هذه الصورة هي محل قولهم القافة لا تدخل في الحرائر، ومرادهم المرأة المتزوجة في العدة، وذلك أن المطلقة إذا تزوجت قبل حيضة فأتت بولد لحق بالأول؛ لأن الولد للفراش والثاني لا فراش له، والأمة إذا وطئها الشريكان بطهر أو بيعت بعد وطئها فوطئها المبتاع في ذلك الطهر فأتت بولد فادعياه دعيت القافة. هكذا المسألة مفروضة في المدونة وغيرها. وأما في غير هذا الفرض فلا فرق بين الإماء والحرائر، ومنه فرض المص يعني من الغير.

قال المتيطى في باب اللعان: وإن تزوجت امرأة في عدتها فأتت بولد لأقل من ستة أشهر من نكاح الثاني فهي للأول، وإن أتت به لستة أشهر قبل حيضة فهو للأول أيضا إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالثاني، وإن كان بعد حيضة فهو للآخر إلا أن ينفيه بلعان فيلحق بالأول، فإن نفاه