للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وإن خرج على ذي الأربعين عتق منه ربعه، وفهم منه أيضا أنه لا يجعل ذو العشرين مع ربع ذيَ الأربعين أولا جزءا خلافا للأجهوري فيهما ولظاهر ما في ال تتائي عن الكافي، وإن سلمه ابن عاشر ومصطفى وغيرهما فتأمله بإنصاف.

الثاني: ظاهر قول الأجهوري: وإن خرجت على من قيمته أربعون عتق منه ثلاثة أرباعه أنه لا يكمل الربع الثالث بالسراية، وتقدم في نقل ابن يونس عن ابن حبيب أن ذلك هو الذي عليه أصحاب مالك خلافا لمطرف، وروايته عن مالك وابن أبي حازم وما نسبه لأصحاب مالك هو الذي يفيده كلام المدونة السابق لقولها عتق مبلغة فقط، وصرح بذلك في الأمهات كما في التنبيهات عنها، ونصها: وإن خرج سهمه كفاء الجزء الذي سمى عتق وحده ورقوا جميعا، وإن كان أكثر عتق منه مبلغ ما سمى ورق ما زاد ورق جميعهم. انتهى. والظاهر أن هذا بعينه يجري فيما إذا عتق ذو العشرين وجزءا (١) من غيره إن سكتوا عنه. والله أعلم. قال جميعه الرهوني.

وإذا ولدت زوجة رجل وأمة آخر واختلطا عينته القافة يعني أنه إذا ولدت زوجة رجل وولدت أمة رجل آخر واختلط الولدان فقال كل لا أدري ولدي من هذين، أو تداعيا واحدا ونفيا الآخر فإنه تدعى القافة جمع قائف وهو الذي يعرف الناس بالشبه، فمن ألحقته القافة بأب لحق به وسواء كان ولد الأمة من سيدها أو من غيره من نكاح أو غيره.

قال مقيده عفا الله تعالى عنه: والضمير في اختلطا للولدين المفهومين من ولدت لخ، والضمير في عينته للولد أي عينت القافة الولد لمن هو له أي يعمل بقولها فيمن قالت إنه ابنه، فإن لم يختلفا في تعيينه بأن ادعى كل واحدا بعينه فله بلا قافة. واعلم أنه إذا قال كل لا أدري ولدي من هذين فليس لهما أن يصطلحا خلى أن يأخذ كل واحدا. قاله ابن رشد نقله عبد الباقي. وقال الخرشي: القافة جمع قائف كبائع وباعة وهو الذي يعرف الأنساب بالشبه وهو علم صحيح، تقول قفيت أثره إذا تبعته مثل قفوت أثره، فإذا ولدت زوجة رجل وأمةءاخر أو زوجته وأمته وأمة الشريكين يطئانها في طهر واحد فتلد ولدا يدعيانه، فإن القافة تدعى في جميع ذلك.


١ - في الرهوني ج ٦ ص ١٧٥: وجزء من غيره وإن سكتوا لخ.