أربعون جزءا آخر ومن قيمته ثلاثون جزء آخر، ويكتب ثلاث رقاع في واحدة منها حر وفي الاثنتين رقيق ثم تجعل الأوراق في كيس أو نحوه ثم يقال لآخر أخرج واحدة لجزء بعينه، فإذا خرجت فيه الحرية فإنه يعتق من خرجت عليه ويرق من عداه، فإذا خرجت على من قيمته عشرون عتق مع ربع من قيمته أربعون، وإذا خرجت على من قيمته أربعون أعتق منه ثلاثة أرباعه وهكذا. انتهى. ونقله مصطفى وقال عقبه ما نصه: وتوبع على ذلك، وفي جعلهم هذا تقريرا للقول الذي درج عليه المص سهو لقوله:"واحد بالقرعة" وإنما يأتي هذا على غيره. انتهى.
قال الرهوني: في جزمه بأنه سهو نظر بل فهموه على ذلك ليسقط الاعتراض عن المص في عدوله عن القول المشهور إلى أحد أقوال ابن القاسم من غير موجب، ولو عدل إلى قوله إنه يعتق من كل واحد منهم الجزء المسمى لعددهم إن كانوا ثلاثة فالثلث لخ لكان له وجه لوافقته فيه للمغيرة، وقول ابن رشد فيه إنه القياس مع أن هذا لا يقبله لفظه بحال فتعين حمله على قول مالك وأصحابه الذين منهم ابن القاسم، فقوله: واحد أي إن استوت قيمتهم أو أخرج سهم الحرية فيمن وافقت قيمته ثلث قيمتهم وإلا فواحد وزيادة أو بعض واحد يسهل هذا موافقته لقول ابن القاسم وروايته في المدونة، وقول غيره من أصحاب مالك فتأمله بإنصاف. انتهى.
تنبيهان: الأول: كلام الأجهوري صريح في أنه إذا خرج سهم الحرية في ذي العشرين تعين التكميل بربع ذي الأربعين وقد سلمه مصطفى وغيره، وهو غير مسلم لمخالفته لما في المدونة وغيرها، ففي كتاب العتق الأول ما نصه: وإذا انقسم العبيد على الجزء الذي يعتق منهم جزئتهم بالقيمة وأسهمت بينهم فأعتقت ما أخرجه السهم، وان لم ينقسموا على الأجزاء علمت قيعة كل واحد وكتبت اسمه في بطاقة وأسهمت بينهم، فمن خرج منهم اسمه نظرت، فإن كانت قيمته مبلغ الجزء الذي يعتق منهم عتق وإن زادت قيمته عتق مبلغة فقط، وإن نقص عنه عتق وأعدت السهم لتمام ما بقي من جزء الوصية فإما أن يقع لذلك عبد أو بعض عبد. انتهى منها، ومثله لابن يونس عنها وزاد نسبته لابن حبيب أيضا، ففهم منه أنه إذا وقع السهم في فرض الأجهوري على ذي العشرين أعيد السهم مرة أخرى، فإن خرج سهم الحرية على ذي الثلاثين عتق ثلثه،