للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحرار وهم ستون عتق سدسهم أخرج السهم أكثر من عشرة أو أقل ولو هلك عبيدة إلا عشرة لعتقوا إن حملهم الثلث وإن كثرت قيمتهم، وإن لم يحملهم الثلث عتق منهم مبلغة بالقرعة ورق ما بقي، وإن بقي منهم أحد عشر عتق منهم عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا بالسهم إن حمل ذلك الثلث، وإن بقي منهم عشرون عتق نصفهم بالقرعة في الثلث، وإن بقي ثلاثون عتق ثلثهم يجعل أبدا ما مات كأنه لم يكن وتنسب ما سمى لما بقي وهذا كله قول مالك.

والقرعة بين العبيد إنما هي على قيمهم ولو سمى جزءا فقال سدسهم لم يعتق إلا سدس من بقي منهم بالسهم ولو بقي واحد لعتق سدسه، وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون: سواء سمى جزءا أو عددا فإنما يعتق ممن بقي جزء ما كان يعتق من الجميع، مثل أن يوصي بعتق خمسة وهم ثلاثون فيهلكون إلا خمسة فإنما يعتق سدس الخمسة. وقاله ابن كنانة. ومن المدونة: ولو قال رأس من عبيدي ولم يعينه فبالسهم يعتق منهم إن كانوا خمسة يوم يقومون عتق خمسهم أو ستة فسدسهم أخرج ذلك أقل من واحد أو أكثر. ابن المواز: قال أشهب: ولو قال يعتق من كل رأس سدسه لجاز، وأحب إلي أن يعتق سدس قيمتهم خرج لذلك رأس أو بعض رأس. محمد: وهو قول مالك وأصحابه، وروى مطرف عن مالك فيمن قال عند موته رأس من رقيقي أو أحد عبيدي حر وهم ثلاثة فأقرع بينهم فخرج أحدهم وهو أكثر من ثلث قيمتهم فإنه يعتق كله إن حمله الثلث وأخذ به مطرف وقال وهو قول ابن أبي حازم وأصحابُ مالك كلهم على خلاف ذلك. انتهى. وهو صريح في أن مذهب مالك في المدونة والموازية والواضحة وقول جميع أصحابه ابنِ القاسم وغيرِه هو ما ذكرناه وقد سلمه، فكيف يجمل بالص العدول عنه إلى ما درج إليه من أحد أقوال ابن القاسم مع أنه في غير المدونة؟ ويترك قوله فيها وقول مالك فيها وفي غيرها وقول جميع أصحابه، وكيف يجمل بحواشيه وشروحه السكوت عنه؟ وكلام ال تتائي يدل على أنه حمل كلام المص على قول مالك، ونصه: فواحد منهم حر بالقرعة، قال في العتبية: كقوله أحد عبيدي حر، قال في الكافي: يعدلون بالقيمة ويجزءون ثلاثة أجزاء معتدلة القيمة، وتبعه علي الأجهوري موضحا له بالمثال، فقال ما نصه: فإن كانت قيمة أحدهم عشرين مثلا والثاني ثلاثين والثالث أربعين فإنه يجعل من قيمته عشرون مع ربع من قيمته أربعون جزءا وثلاثة أرباع من قيمته