للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنها التي فيها حر فحر وأمه أم ولد ورق الباقي ولم يحتج لإخراج الأوراق الباقية، وإن ظهر بالخارجة أولا رقيق رق من دفعت له وأخرجت أخرى ودفعت لآخر حتى تخرج ورقة الحرية لمن دفعت له، ولا ينظر لقيمة أحدهم لأن الذي يخرج جميعه حرا إنما هو بقسمة القرعة في الولدية وأمه تابعة له، وليست هذه المسألة كقول مريض أحد عبيدي حر فإن فرضها في الحرية مع مراعاة الثلث، ولا يكون ذلك إلا بتعديل قيمتهم أجزاء متساوية كما في ال تتائي عن الكافي، وكذا كان يقرر على الأجهوري فما يوهمه شرحه من جريان ما للكافي في مسألة المص غير مراد. انتهى.

قوله: وليست هذه المسألة كقول مريض أحد عبيدي حر لخ فيه نظر، بل صرح سحنون وابن رشد أنها مثلها وأن الخلاف فيهما واحد. ابن عرفة: ابن رشد: وإن كانوا مفترقين فهو كقوله أحد عبيدي حر ومات قبل تعيينه في عتق أحدهم بالقرعة أو من كل منهم الجزء المسمى لعددهم، إن كانوا ثلاثة فالثلث وأربعة فالربع، ثالثها: للورثة تعيين أحدهم للعتق، ورابعها: يعتق منهم الجزء المسمى لعددهم بالقرعة الثلاثة الأول لابن القاسم والرابع لمالك. انتهى.

وفي المواق: قال سحنون: من له ثلاثة أعبد ليسوا بإخوة لأم، فقال في مرضه: أحدهم ابني ومات فقال الرواة: إنه كقوله أحد عبيدي حر. انتهى. وقوله: ولا يكون ذلك إلا بتعديل في قيمتهم لخ غير صحيح؛ لأن المال قد لا يكون محصورا فيهم، وأيضا من يقول يعتق واحد بالقرعة يراعي قيمته في الثلث بعد تعيينه بالقرعة، فإن زادت على الثلث عتق منه مبلغ الثلث فقط هذا إن قاله في المرض، فإن كان في الصحة لم يراع ثلث ولا قيمة وهو ظاهر، وقوله كما في ال تتائي عن الكافي لخ ما للكافي هو رابع الأقوال المتقدمة وهو قول مالك يعتق منهم الجزء المسمى لعددهم بالقرعة، وصفة القرعة عليه فيما إذا كانوا ثلاثة أن ينظر لقيمتهم وتجعل ثلاثة أجزاء، فإذا كانت قيمة أحدهم عشرين مثلا والثاني ثلاثين والثالث أربعين فإنه يجعل من قيمته عشرون مع ربع من قيمته أربعون جزءا واحدا وثلاثة أرباع من قيمته أربعون، فإذا خرجت رقعة الحرية على من قيمته عشرون عتق مع ربع من قيمته أربعون، وإذا خرجت على من قيمته أربعون عتق منه ثلاثة أرباع كذا بينه علي الأجهوري، وشرح به كلام المص وتبعه الخرشي في الكبير، قال مصطفى: