للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وبعضهم ولد أم ولد. وقولي: ومات ولم يعينه مفهومه إن غاب انتظر وحكمهم حينئذ على الرق. قاله عبد الباقي.

قوله: ولا إرث لواحد منهم لخ، قال الرهوني: كذا قال سحنون في نوازله من كتاب الاستلحاق، وحكى عليه ابن رشد الاتفاق على ما حكاه عنه في التوضيح عن البيان، ونصه: قال ولا خلاف أنه لا إرث لأحدهم منه. انتهى منه بلفظه. وكذا نقله جسوس عنه وسلمه كما سلمه الناصر اللقاني في حاشيته بسكوته وهو مخالف لا في ابن عرفة والمواق والحطاب عن ابن رشد من ذكر الخلاف في إرثهم، وما لهؤلاء هو الصواب لأنه الذي في البيان في المحل المذكور، ونص كلام سحنون: ولا يثبت به نسب واحد من الولد ولا يرثه، قال القاضي: وقوله إنه لا يثبت نسبه صحيح لا اختلاف فيه؛ إذ لا يصح أن يحكم بثبوته لكل واحد منهم بشك، وأما قوله إنه لا يرثه واحد منهم ففيه نظر، والذي يوجبه النظر في ذلك عندي أن يكون حظه من الميراث بينهم على القول بأثهم يعتقون جميعا على ما قاله بعد هذا في المسألة التي ذكرناها وهو الصحيح؛ إذ قد صح الميراث لأحدهم ولا يدرى لمن هو منهم بل تداعوا فيه فادعاه كل واحد منهم قسم بعد أن يحلفوا جميعا وكذا إن نكلوا جميعا، فإن حلف بعضهم ونكل بعضهم عن اليمين كان الميراث للحالف منهم دون الناكل، وكذلك إن قالوا لا علم لنا كان الميراث بينهم بعد أن يحلف كل واحد منهم أنه لا يعلم من أراد الميت منهم على الاختلاف في لحوق يمين التهمة لأنها يمين تهمة، فإن أعتق بعضهم كان لمن أعتق حظه من الميراث ويوقف حظ من لم يعتق فإن أعتق أخذه، وإن مات قبل أن يعتق رد على الورثة. انتهى. ونقله ابن عرفة مختصرا وسلمه انتهى كلام الرهوني.

وقوله: "وإن قال لأولاد أمته" لخ ولابن عبد الحكم أنهم يعتقون كلهم، فالصغير على كل حال والآخران بالشك، وقياسا على الشاتين إحداهما ذكية والأخرى ميتة، وكالمرءتين إحداهما محرم. وإن افترقت أمهاتهم فواحد بالقرعة يعني أنه إذا قال السيد عن أولاد من إماء له شتى أحدهم ولدي فإنه يعتق واحد منهم بالقرعة، قال عبد الباقي: وإن افترقت أمهاتهم فواحد يعتق فقط بالقرعة ولا إرث له وأمه أم ولد فيما يظهر، وصفة القرعة أن تؤخذ أوراق بعددهم ويكتب في واحدة حر وفيما بقى رقيق، ثم تخلط الأوراق ثم تخرج واحدة فتعطى لشخص منهم، فإن ظهرت