المتيطية أن الشهادة بدون ذكر ذلك تامة، وتبعه ابن سلمون وابن عرضون ونحوه في نوازل الشهادة من المعيار من جواب اللخمي، ومقابل هذا القول قول البرزلي: العمل اليوم على أنه لابد من ذكر الجد إلى آخر ما قدمناه عنه. انظر كلامه بلفظه فإني نقلته مختصرا. ولا يخفى عليك ما فيه: وأن اعتراضه على القاضي لا وجه له، فإن الذي يفيده كلام العميري في النسخ التي بأيدينا أنه فهم البيت على ما يشمل الصورتين معا؛ لأنه قال عقب البيت ما نصه: هذه المسألة خلافية الخ ما نقله الرهوني، ثم قال:
والحاصل أن الراجح من العمل في صورة التعدد هو ما في العمليات وفي صورة عدمه بالعكس كما أفاده ما قدمناه عن نوازل الشريف وعن التاودي، ووجهه ظاهر غاية لأن الإجماع منعقد على أن الأقعد من الإخوة والأعمام وبنيهم مقدم على غيره منهم، وأن العاصب مقدم على بيت المال سواء كان بين الميت والعاصب أب واحد أو ألف أب مثلا، فإذا تعدد العصبة وجهل الأقعد كان ميراثا بشك وهو منتف في مذهب مالك وأصحابه، وإذا لم يكن إلا واحد فلا شك وإنما أطلت لك في هذه المسألة لكثرة وقوعها مع كثرة الاضطراب فيها، وقد جمعت لك فيها ما لا أظن أنك تجده مجموعا هكذا عند أحد وحصلت لك ما هو الحق فيها ولله الحمد. انتهى.
وإن قال لأولاد أمته أحدهم ولدي عتق الأصغر وثلثا الأوسط وثلث الأكبر اللام في لأولاد بمعنى عن كقوله تعالى:{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} قاله مقيده عفا الله تعالى عنه يعني أنه إذا قال عن أولاد أمته وهم ثلاثة أحدهم ولدي ومات ولم يبينه فإنه يعتق الأصغر كله؛ لأنه حر على كل تقدير لأنه يعتق عليه حيث كان هو الولد أو الأكبر هو الولد أو الأوسط هو المعتق لأنه ولد أم ولد في الأخيرتين أيضا، ويعتق أيضا ثلثا الأوسط لأنه يعتق على تقديرين وهما: تقدير كونه ولدا له أو الأكبر، ورقيق على تقدير واحد وهو كون الولد هو الأصغر، ويعتق أيضا ثلث الأكبر لأنه يعتق على تقدير واحد وهو كونه الولد، وعلى تقديرين رقيق وهو كون الولد الأوسطَ أو الأصغر ولا إرث لواحد منهم لعدم تحقق سببه من أصله لعدم تعيين من استلحق ولأن غير الأصغر بعضه رق والأصغر وإن لم يكن فيه رق لكنه مشكوك في ولديته وتعتق أمهم من رأس المال؛ لأن واحدا منهم ولدها من سيدها فتكون به أم ولد، والعتق الحاصل لكل ولد من رأس المال لأنه لكون بعضهم ولدا