للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثم ذكر نحو هذا عن سيدي أحمد البعل وأبي عبد الله النالي، ثم قال: وأجاب الفقيه ابن حماد اليلصوتي حسبما نقل جوابه سيدي الحسن بن عرضون في نوازله: إن كان الأمر كما ذكرتم من أن المتنازعين إذا لم يستظهر واحد منهم بما يقر به إليه فالذي تضافرت عليه نصوص الأئمة واستمرت به الفتوى من جميع الأمة أن المستحق لماله بيت مال المسلمين قلنا حائزا أو وارثا، وعلى هذا عول سيدي عبد القادر الفاسي في أجوبته، ونقل كلام ابن لب السابق ونظمه ولده أبو زيد في عملياته، فبان من هذا كله أن الواضح والمعمول به خلاف ما للمتيطى ومن وافقه إن حمل على الخلاف كما اقتضاه كلام البرزلي والمعيار وغيرهما، وفي نوازل الشريف أثناء جواب جد والده السابق ما هو كالصريح في أنه حمله على الخلاف، وأن محله إذا لم يكن له سوى ابن عم واحد قائلا ما نصه: وأما إن كانت المسألة تعدد فيها بنو العم فلا أظن أنه يقع اختلاف في أنه لابد من معرفة القعدد حسبما يظهر من كلام ابن رشد. انتهى.

لكن فهمه حفيده صاحب النوازل على التقييد وأن محل ما لابن سلمون ومن وافقه مقيد بما ذكر، فإنه قال فيها بعد ذلك ما نصه: قلت وجدت بخط والدي رحمه الله كان شيخنا سيدي محمد ميارة يقول لا يشترط ذلك إلا في منازعة الأقرباء فيما بينهم لا مع بيت المال، قلت وهو صريح ما تقدم في جواب جدنا وما نقله بعده من كلام الأئمة رضي الله عنهم. انتهى. وقال التاودي: والذي عندي أن بيان القعدد إنما هو شرط كمال إذا لم ينازع إلا بيت المال، فإن كان منازع فلابد من البيان هذا الذي كنا نقوله ووقعت به الفتوى قبل هذا الزمان، ولا التفات لما في العمليات. انتهى من خطه. وهذا بناء منه على أن قول العمليات:

لابد من معرفة القعدد في … إرث وإلا فبشك ينتفي

محله إذا لم يكن منازع إلا بيت المال، وهو خلاف ما فهمه عليه سيدي محمد بن قاسم في شرحه من حمله على ما إذا تعدد العصبة معترضا على القاضي العميري، ثم قال: اعلم أن اشتراط معرفة القعدد واضح مع تعدد العصبة بحيث يلتبس الأقرب إلى الميت منهم بغيره، أما إن لم يكن إلا عاصب واحد أو معه من لا يشك أنه أبعد منه كابن أخي العاصب ففي لزوم ذلك اختلاف، ففي