في الشهادة لاحتمال أن يكون أراد بالولاء ولاء الحلف والنصرة أو الإسلام على يديه، وكيف يصح أن يحمل كلام أصبغ على ظاهره وهو يقول إن الولاء يثبت بالإقرار، ولو كذبه المقر له حسبما تقدم عنه: وإذا تأملت ما سبق من المنصوص ظهر لك ما في قول أبي الحسن، فانظر ما الفرق بين النسب والولاء؟ إذ الفرق بينهما واضح غاية. فتأمله والله سبحانه أعلم. انتهى.
الرابع: في جواب لأبي إبراهيم أنه لابد في الشهادة في النسب من بيان القعدد وهو خلاف ما في المتيطية وابن سلمون ووثائق الفشتالي وغيرهما من أن ذلك شرط كمال فقط، لكن لما ذكر البرزلي في نوازله وصاحب العيار ما للمتيطى قالا عقبه: والعمل اليوم في الوثائق لابد من ذكر الجد الذي يجتمعان فيه وإلا فلا تتم الوثيقة. انتهى من نوازل الإقرار من العيار. ومثله للبرزلي، وفيه أيضا ما نصه: ابن راشد: من شروط الميراث معرفة القعدد هكذا سمعته من شيخي شهاب الدين القرافي، وأخبرني بعض قضاة الجماعة بحضرة ابن يونس أنه رآه منصوصا لابن بشير في كلام له على كتاب الغصب، ونحوه في جواب لشيخ الشيوخ أبي سعيد بن لب وهو: ولابد في شهادة الشهود أن يعلموا قعدده من الموروث بأن يعلموا أنه ابن عم بدرجة أو درجتين أو ثلاث أو أربع مع كونهم لا يعلمون أقرب إلى الميت منه وحينئد يستحق الميراث، وإلا فلا. انتهى.
وفي نوازل الشريف من جواب عبد والده سيدي أحمد بن علي وقد قال له السائل: وقع بيدي جواب لسيدي يحيى السراج بإسقاط العصبة إذا جهلت الأقعدية منهم باليت ما نصه: ما ذكرته عن شيخنا القدوة العالم العلامة مفتي الحضرة الإدريسية والمراكشية صحيح؛ إذ بذلك كان يفتي رحمه الله. وعلى مقتضى فتواه كان يقع العمل، ثم استدل لذلك بقول ابن رشد في سماع أصبغ: هذا مما لا اختلاف فيه فلو ثبت لرجل أنه من بني تميم أو من بني زهرة ولم يعرف من عصبة بأعيانهم بمعرفة قعددهم فإن ميراثه لجميع المسلمين ولم يكن لواحد منهم للجهل به. انتهى. وأجاب سيدي إبراهيم الجلالي بما نصه: أما البينة بأن فلانا ابن عم فلان فالذي كانت تجري به الأحكام في الحضرة الفاسية حيث كان الفقهاء بها والأشياخ بها أنه لا يعمل بها إلا بعد ملاقاة الجدود وإثبات القعدد. انتهى.