المصنوعات، وقوله: لا فلوس عطف على تور أي لا يباع نحاس بفلوس لعدم انتقال الفلوس بصنعتها بخلاف صنعة الإناء، ومحل المنع حيث جهل عددها سواء علم وزن النحاس أو لا، كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم لا، أو علم عددها وجهل وزن النحاس حيث لم يتبين فضل أحد العوضين، وإلا جاز كما إذا علم عدد الفلوس ووزن النحاس، فأقسامها ثلاثة. قاله عبد الباقي. قوله: كثر أحدهما كثرة تنفي المزابنة أم لا، إنما منع هذا مع تبين الفضل لمنع الجزاف في الفلوس على المشهور، كما تقدم عند الزرقاني في قوله: ونقد إن سك لا للمزابنة، لقوله: وجاز إن كثر أحدهما. قاله بناني. وقال عبد الباقي: وذكر المص صورتين يعني قوله: ونحاس بتور، وقوله: لا فلوس، وترك اثنتين إحداهما: بيع فلوس بفلوس فيجوز إن استوى عدد كل فإن الخف منع ولو عرف وزن كل. ثانيهما: بيع تور بفلوس فيجوز إن علم عددها ووزنه وكذا إن جهل وزنه لكن وجدت شروط الجزاف فيجوز، وإن لم يكثر كثرة تنفي المزابنة لنقل الصنعة له، فإن لم توجد شروطه منع كما لو جهل عدد الفلوس ووزن التور. انتهى. وقال بناني: قال في التوضيح: استشكل الأشياخ المنع في الفلوس وقالوا: القياس جوازه لأن الصنعة نقلته كما في التور، والفرق الذي ذكره المص يعني ابن الحاجب لابن بشير، وفيه نظر. انتهى. وأشار إلى قول ابن الحاجب: واستشكله الأئمة، وفرق بقلة الصنعة في الفلوس. انتهى. قلت: كان الشيخ المسناوي وغيره من المحققين يذكر أن هذا إنما هو في الفلوس التي كانت في القديم لأنها كانت قطعا من نحاس من غير كبير صنعة فيها، وأما فلوس وقتنا فصنعتها كثيرة لأنها منقوشة فيجوز بيعها بالنحاس كالأواني. انتهى.
وككالئ بمثله؛ يعني أنه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الكالئ بالكالئ (١)) أي المتأخر بالمتأخر، يقال: كلأ الشيء أي تأخر وحقيقته محتوية على ثلاثة أقسام أشار لأولها بقوله: فسخ ما في الذمة في مؤخر؛ يعني أن من بيع الكالئ بالكالئ فسخ ما في الذمة في مؤخر؛ أي فسخ ما في ذمة المدين في شيء مؤخر قبضه عن وقت الفسخ حل الأجل أم لا، وهذا هو أشد الأقسام