للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يحتاج إلى هذا في غير الربوي، أما الربوي فلا شك في منعه لعدم العلم بالتساوي الذي هو شرط فيه اتفاقا. قاله الخرشي في كبيره. وأشار إلى تفسير أهل المذهب للمزابنة بقوله:

مجهول بمعلوم؛ يعني أن المزابنة لها صورتان، إحداهما: أن يبيع المجهول بالمعلوم من الجنس الواحد، والثانية: بيع المجهول بالمجهول من الجنس الواحد وإلى ذلك أشار بقوله: أو مجهول، وعلم مما قررت أن قوله: من جنسه، راجع لهما أي المزابنة هي بيع مجهول بمعلوم من جنسه أو بيع مجهول بمجهول من جنسه. وقال عبد الباقي مفسرا للمص: ثم عطف جزئيا من جزئيات الغرر عليه لورود النهي فيه بخصوصه، فقال: وكمزابنة بالتنوين من الزبن وهو الدفع من قولهم: ناقة زبون إذا دفعت عن حلابها، ومنه الزبانية لدفعهم الكفار في النار، وفسرت في الحديث بأنها بيع ثمر النخل يعني بالمثلثة، بالتمر يعني بالمثناة كيلا، وبيع الزبيب بالعنب كيلا، وفسرها المص تبعا لأهل المذهب بما هو أعم، فقال مبدلا مما قبله أو عطف بيان عليه أو خبر مبتدأ محذوف: مجهول أي بيعه بمعلوم ربوي أو غيره، أو بيع مجهول بمجهول فهو عطف على بمعلوم من جنسه فيهما للغرر بسبب المغالبة، فإن تحققت المغلوبية في أحد الطرفين في غير الربوي فلا منع، وإلى ذلك أشار المص بقوله:

وجاز بيع مجهول بمجهول من جنسه أو بمعلوم من جنسه إن كثر أحدهما، كثرة بينة حالة كون العقد واقعا في غير ربوي؛ أي فيما لا ربا فضل فيه فيشمل كلامه ما يدخله ربا النساء وما لا يدخله ربا أصلا، فيجوز بيع فاكهة بمثلها إذا تبين الفضل لكن بشرط النقد كما يفهم من قوله في المسلم "وأن لا يكونا طعامين". انتهى كلام عبد الباقي. وقال المواق: مسلم: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وهي بيع العنب بالزبيب كيلا. المازري: المزابنة عندنا بيع معلوم بمجهول أو مجهول بمجهول من جنس واحد فيهما. ابن عرفة: يبطل عكسه أي جمعه ببيع الشيء بما يخرج منه حسبما يأتي، ويكون في الربوي وغيره. ومن المدونة: كل شيء يجوز واحد باثنين من صنفه إذا اكتاله أو راطله أو عادَّه فلا يجوز الجزاف فيه بينهما لا منهما ولا من