وتكون به أم ولد، والكلام هنا إنما هو في تفصيل شرط الحمل فيما يجوز بيعه هل يفسد المبيع أم لا، فلو أسقط من هذه الصور دعوى الوطء والاستبراء كان أولى وأوضح. انتهى. لكن يحسن إتيانه بذلك لتتميم الصور. والله سبحانه أعلم. قاله مقيده عفا الله عنه.
فرع: إذا باع الأمة الحامل واستثنى جنينها فإنه بيع فاسد ويرد، فإن وضعت أو فات بحوالة سوق قبل الموضع فعلى المشتري القيمة يوم القبض على أنها حامل، فإن جهل البائع وأخذ الولد باستثنائه رد، فإن فات بيده بمفوت المفاسد فعليه قيمته، وأجبر على جمعهما بملك إما ببيع أحدهما من صاحبه أو ببيعهما جميعا.
فرع: فإن قال البائع: قصدت الاستزادة في الثمن لقصد فسخ المبيع. وقال المشتري: إنما وقع الشرط على وجه التبري فينظر في الثمن فإن دل للبائع لكثرته قُبل قوله، وإن دل للمشتري لعدم كثرته قُبل قوله، وليس هذا من الاختلاف في الصحة والفساد. كذا وقع في مجلس المذاكرة. قاله عبد الباقي. وقال أبو علي بعد جلب كثير من النقول: وقد تبين من هذا كله أن الحمل إنما هو عيب في الرائعة لا غير، بل الرائعة إذا كانت في قطر حملها يزيد في الثمن يكون حملها كحمل البقرة، والمدار في العيب على ما ينقص الثمن. وفي رجز ابن عاصم:
وكل عيب ينقص الأثمانا … من غيرها رُدَّ به ما كانا
قال أبو علي: ولما كان الغرر ثلاثة أقسام: قسم يمتنع إجماعا كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء، وقسم اختلف فيه؛ يعني ما مر من قوله: كبيعها بقيمتها لخ، وقسم يجوز إجماعا كأساس الدار المبيعة وبيع الجبة المغيبة الحشو ودخول الحمام مع اختلاف الاستعمال والشرب من السقاء مع اختلاف ذلك. انتهى. وإلى هذا أشار الشيخ خليل بقوله:
واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد؛ يعني أن الغرر يغتفر بشرط أن يكون يسيرا وأن يكون غير مقصود لأن الحاجة داعية إلى ذلك. قال عبد الباقي: واغتفر غرر بقيود ثلاثة، أحدها: يسير إجماعا للضرورة كأساس دار فإنها تشترى من غير معرفة عمق أساسها وعرضه، وإجارتها