الرجل ويشترط عقاقها، ولو قال: هي عقوق دون شرط فلا بأس به، ومن المدونة قال مالك: ومن باع شاة على أنها حامل لم يجز، وكأنه أخذ بجنينها ثمنا حين باعها بشرط أنها حامل قال في كتاب محمد: إلا أن يقول: هي حامل ولا يشترط ذلك فلا بأس به. وقال أصبغ: لا بأس أن يشترط أنها حامل إذا كان الحمل ظاهرا معروفا يعرفه كل أحد في الغنم والجواري، والشرط فيه وغير الشرط سواء، وقيل لأشهب: من اشترى جارية على أنها حامل فلم تكن حاملا، قال: ذلك يختلف فإن كانت مرتفعة فذلك تبرؤ من حملها ولا شيء له: وإن كانت من اللواتي يزاد في ثمنهن للحمل فله ردها إن لم تكن حاملا، وتحصل مما مر أن مالكا وابن القاسم يمنعان بيع الحامل بشرط مطلقا، وأن أشهب وابن أبي حازم يجيزانه مطلقا، وأن أصبغ وسحنون يجيزانه إذا ظهر الحمل. وقال الحطاب: والحاصل إذا قصد الاستزادة في الثمن لم يجز مطلقا، وإن قصد التبري جاز إن كان ظاهرا إلا أن يعترف بالوطء ولم يدع الاستبراء، وإن كان خفيا جاز في الوخش لا في العلي. والله أعلم. وقال عبد الباقي: وكبيع حامل بشرط الحمل إن قصد استزادة في الثمن بأن يكون مثلها لو كانت غير حامل تباع بأقل مما بيعت به، فإن قصد التبري جاز في الحمل الظاهر في العلي، وكذا الوخش إلا أن يطأها ولم يستبر، وفي الوخش في الخفي إذ قد يزيد ثمنها به دون الرائعة لنقصه من ثمنها كثيرا فيكثر الغرر، فإن لم يصرح بما قصد حمل على الاستزادة في الوخش لأنه يزيد في ثمنها، وكذا الحكم في حيوان غير آدمي لأن النسل يقصد من البهيمة كثيرا، وعلى التبري في الرائعة لنقص ثمنها بالوطء غالبا كما مر. وعلم مما مر في العاقل أنه متى قصد استزادة الثمن امتنع في ثمان صور، وهي علية أو وخش، ظاهرة الحمل أم لا، وطئها وادعى استبراء أم لا، ومتى قصد التبري امتنع أيضا إن وطئ ولم يستبر علية أو وخشا ظاهرته أو خفيته، فإن لم يطأها أو استبرأ جاز التبري في ظاهرته عليا أو وخشا وفي خفيته في الوخش دون العلي. انتهى. وقوله: وطئها وادعى الاستبراء أم لا لخ، قال بناني: اعلم أنه إن اعترف بالوطء ولم يدع الاستبراء لم يجز له البيع مطلقا شرط الحمل أم لا؛ لأن حملها (١) يلزمه