يكثر بثمن مسمى فذلك جائز في الجنس الواحد، ويجوز أيضا أن يستثني البائع لنفسه خيار شاة من مائة أو ما يقل عدده، فأما أن يستثني البائع لنفسه خيار أكثر العدد كالتسعين من مائة أو ما يكثر لم يجز. انتهى باختصار. ابن عرفة: والذي يجوز للبائع أن يستثني اختياره الثلث فأقل، فإن كان أكثر من الثلث لم يجزه ابن القاسم وأجازه سحنون، ثم قال: ففي جواز استثناء البائع اختيار أكثر من النصف، وقصره عليه، ثالثها على الثلث فقط، ورابعها على ما دون النصف، لابن حبيب، وسحنون وابن رشد، عن ابن القاسم، واللخمي مع غيره عنه. انتهى.
وكبيع حامل بشرط الحمل؛ يعني أنه لا يجوز بيع حامل بشرط الحمل إن قصد الاستزادة في الثمن لأنه من أفراد بيع الغرر، وأما إن قصد بالشرط التبري من عيب الحمل فلا بأس بذلك، ومفهوم بشرط الحمل: لو باعها على أنها حامل دون شرطه جاز وهو كذلك، نص عليه ابن عبد الحكم، ابن ناجي: وهو متفق عليه. قاله التتائي. وفي تكميل التقييد: فإن نص على شرط الحمل براءة أو رغبة فواضح، وإلا فقال اللخمي: إن كان مشتريها حضريا فشرطه براءة، وإن كان بدويا فليس ببراءة لرغبة أكثرهم في نسل الإماء وهو الظاهر. قاله بناني. وقال المواق: أشهب: من ابتاع بقرة على أنها حامل أو جارية يزيد فيها الحمل فلم يجد بها حملا له ردها. ابن رشد: قال ابن القاسم ورَوَى: لا يجوز بيعها على ذلك وإن كان حملها ظاهرا، وبيعها مفسوخ، وأجازه سحنون إن كان الحمل ظاهرا. ابن رشد: والأظهر قول سحنون. ابن زرقون: إن كانت الجارية رفيعة ينقصها الحمل فباعها على أنها حامل فلا خلاف في جوازه لأن ذلك على معنى التبري. انتهى. واعلم أن الخلاف في بيع الحامل بشرط الحمل إنما هو حيث قصد بذلك استزادة الثمن، والمشهور المنع، وقال ابن أبي حازم: المبيع جائز ولا يرد لفقد الحمل إذا باع الرمكة يظنها عقوقا، ولو باعها على ذلك وهو يعلم أنها غير ذلك لعرفته أن الفحل ينزو عليها كان له الرد لأنه غره وأطمعه، فيتحصل فيها أربعة أقوال أظهرها قول سحنون. قاله الشيخ أبو علي؛ يعني قول ابن القاسم، وقول أشهب: بأن له ردها إن لم يجد بها حملا، وقول سحنون: بالجواز إن كان الحمل ظاهرا، وقول ابن أبي حازم. والله سبحانه أعلم. وقال ابن عبد الحكم: لا خير في بيع