الذي سماه من ثمر نخله، ذكره الطخيخي فيما إذا استثنى ثمر النخل، كما قدمه المص بقوله "وصبغ وثمرة واستثناء قدر ثلث" وكلام المص هنا في استثناء النخل مع ثمرة كما علمت، ولا فرق بينهما ثم إذا هلكت الثمرة في مسألة الطخيخي، فعلى البائع ضمان حصته فقط، وأما في مسألة المص فقال الشارح: ولو هلكت النخل كلها قبل اختيار البائع لكان ضمان المبيع منه أي من البائع ويفسخ. انتهى. ولعل وجه الضمان أنه لم يتعين للمشتري شيء فهو يشبه ما فيه حق توفية، وانظر إذا لم يبق من النخل إلا قدر ما استثنى البائع فهل يكون بينهما على حسب ما لكل، كما لو استثنى لا على وجه الاختيار، أم تكون كلها للبائع المستثني وهو الظاهر، قياسا على ما رجحه بعضهم في هلاك صبرة وثمرة واستثنى قدر ثلث إلا قدر المستثنى من أنه للبائع لا بينهما، وظاهر ابن عرفة استواء القولين. انتهى. انتهى كلام عبد الباقي. وقال بناني: الذي في المدونة أربع نخلات أو خمس هذا قد أجازه مالك وجعله كمن باع غنمه على أن يختار البائع منها أربعة أكباش أو خمسة. انتهى. وزاد ابن الحاجب التقييد باليسارة وفسر في التوضيح اليسير بالثلث. قال مصطفى: ولم يحده به في المدونة ولا ابن عبد السلام ولا ابن عرفة. انتهى. قلت: وهو قصور، ففي المتيطى: وإن لم يعين النخلات وشرط الخيار لنفسه جاز ذلك عند مالك إن كانت الثلث فدون، وإن كان الخيار للمبتاع لم يجز، وفي أبي الحسن ما نصه: قال عبد الحق: إنما قال مالك في البائع لأصل حائطه: يجوز أن يستثني خيار أربع نخلات أو خمس، قال سحنون: قدر الثلث فأقل وإن كان أكثر لم يجز. انتهى. فقد حده بالثلث مثل ما في التوضيح، وظاهر ما ذكر من النقل أن الأربع ليست. بحد، بل المدار على الثلث خلافا لما يقتضيه التوضيح من اعتبار كونها أربعا أو خمسا مع التقييد بكونه الثلث فدون، فإنه لما قال ابن الحاجب: بخلاف البائع يستتني أربع نخلات أو خمسا من حائطه إن كانت يسيرة يختارها لخ، قال في التوضيح: لم يكتف المص بالأربع عن التقييد باليسير لأن الحائط قد تكون نخلاته يسيرة، ومراده باليسير قدر الثلث فأدنى، وقول الزرقاني: احترازا عما لو استثناها على وجه اللزوم لخ؛ يعني بحيث تبقى مبهمة في الحائط فيكون استثناؤها كاستثناء الجزء الشائع. انتهى كلام بناني. وفي المدونة: وكل شيء ابتعته من سائر العروض والماشية عدا الطعام على أن يختار منه عددا يقل أو