للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ورداءة واتفقا في ما عدا ذلك، فيحمل قوله: لا طعام على ما إذا اختلفا كيلا واتحد جنسهما، فإن اتفقا في الكيل جاز ولو اختلفا جودة ورداءة، والوزن كالكيل فيما يظهر فعلم أن الأقسام ثلاثة، أحدها: متحد النوع والكيل والصفة فيجوز، ثانيها: مختلف الثلاثة فيمنع قطعا. ثالثها: متحد النوع والكيل مختلف الصفة فيجوز، ووجهه عبد الحق بما نصه: وليس يدخله بيع الطعام قبل قبضه لأنه لو أسلم في محمولة جاز أن يأخذ سمراء مثل الكيل بعد الأجل. انتهى. وقد ضبط ابن عرفة هذا الفصل فقال: وشراؤه الطعام على الاختيار لزوما لا يجوز في غير متماثلين مطلقا، ولا فيهما ربويين جزافا ولا كيلا إن اختلف قدره. انتهى. انظر ابن غازي. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: فيحمل قوله: لا طعام على ما إذا اختلفا؛ يعني أو جهل الكيل، وهذا الحمل وإن وافق المشهور بعيد من المص. وقوله: بل المشهور الجواز فيما إذا اختلفا جودة ورداءة لخ، هذا هو الذي نسبه فضل لظاهر المدونة، قال ابن زرقون: قال فضل بن مسلمة: ظاهر المدونة يدل على أنه إن اتفق الكيل والمصنف جاز، ابن عرفة: لم أجد في المدونة ما يدل على ما قاله فضل بحال. انتهى. وقال ابن غازي في تكميلى التقييد: ما قاله فضل يؤخذ من قول المدونة في تعليل المنع لأنه يدع هذه الصبرة وقد ملك اختيارها ويأخذ هذه وبينهما فضل في الكيل، ومن قولها: وكذلك إن اشترى منه عشرة آصع محمولة بدينار أو تسعة سمراء على الإلزام لم يجز؛ إذ مفهومه لو تساويا في الكيل لجاز. قاله أبو إبراهيم الفاسي. وما نسبه فضل لظاهر المدونة هو المشهور وعليه اقتصر ابن جماعة في مسائله والقباب في شرحه. انتهى باختصار. انتهى. قاله بناني. وقال أبو علي بعد جلب نقول: وقد تبين من هذا كله أن الطعام إذا اتحد كيلا وجودة ورداءة ولا يكون ذلك إلا في المصنف الواحد فذلك جائز، وإن اتفقا كيلا واختلفا جودة ورداءة كسمراء ومحمولة فهو محل النزاع، وقد رأيت فيه الاضطراب، وما ذكره ابن غازي من قوله: كلام فضل هو المشهور، قد لا يسلم، وقد رأيت من خالفه، ومذهب المص على المنع لأنه تبع ابن عبد السلام وغيره، ثم قال: وإن شئت قلت: السائل كلها ممنوعة ما عدا صورة الاتحاد من كل وجه مع ما فيه. انتهى.