وسررها ومعاليقها من ذهب، والدرجة الثالثة دورها وبيوتها وأبوابها وسررها ومعاليقها من ياقوت ولؤلؤ وزبرجد، وسبع وتسعون لا يعلم ما هي إلا الله سبحانه عز وجل (١)).
ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(درج الجنة على عدد آي القرآن لكل آية درجة فتلك ستة آلاف ومائتا آية وستة عشرآية بين كل درجتين مقدار ما بين السماء والأرض، فينتهي بها إلى أعلى عليين لها سبعون ألف ركن وهي ياقوتة تضيء مسيرة أيام وليالي (٢))، وقالت عائشة رضي الله عنها إن عدد آي القرآن على عدد درج الجنة، فليس أحد دخل الجنة أفضل من قراء القرآن قال القرطبي: قال العلماء رحمة الله عليهم: حملة القرآن وقراؤهم العاملون به الواقفون على حدوده. نقله الثعالبي.
وقال: إن الجهاد يحصل مائة درجة، وقراءة القرآن تحصل جميع الدرجات، وقال تعالى:{وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً}، قال صلى الله عليه وسلم (إنها قصر في الجنة من لؤلؤ في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء، في كل بيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا من كل لون على كل فراش سبعون امرأة من الحور المعين، وفي كل بيت مائدة على كل مائدة سبعون لونا من الطعام، وفي كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة ويعطي الله تبارك وتعالى المؤمن من القوة في كل غداة ما يأتي على ذلك أجمع). نقله الإمام الثعالبي.
ونقل أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(يبعث أهل الجنة على صورة آدم ثلاثة وثلاثين سنة جردا مردا مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة فيكسون منها لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم (٣)) وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أول زمرة من أمتي يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء إضاءة، ثم هم بعد ذلك منازل لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يمتخطون، أمشاطهم المذهب ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة وأزواجهم الحور العين وفي رواية: لكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد يسبحون الله
(١) التذكرة ص ٤١٧. (٢) الفردوس ٣٠٦٤. (٣) مصنف ابن أبي شيبة ج ٨ ص ٧٥.