للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بكرة وعشيا والألوة العود، وفي رواية: أخلاقهم على خلق رجل واحد على طول أبيهم آدم وفي رواية على صورة أبيهم آدم عليه السلام ستون ذراعا في السماء (١) وقوله لكل واحد زوجتان يعني من الآدميات وأما الحور غير الآدميات فكثيرات، قال القرطبي: روي مرفوعا أن الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف، وروى الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن المرأة من نساء أهل الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها (٢)) وروى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرف له ما بين خوافق السماوات والأرض، ولو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا سواره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم (٣) وذكر ابن وهب عن محمد بن كعب أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو لو أن امرأة اطلعت سوارها لأطفأ نور سوارها نور الشمس والقمر، فكيف الصورة؟ وروى الترمذي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن في الجنة لمجتمعا للحور المعين يرفعن بأصواتهن لم يسمع الخلائق مثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبئس ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له (٤) وقالت عائشة رضي الله عنها: إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة أجابهن المؤمنات من نساء أهل الدنيا: نحن المصليات وما صليتن ونحن الصائمات وما صمتن ونحن المتوضآت وما توضأتن ونحن المتصدقات وما تصدقتن، قالت عائشة: فغلبنهن والله.

القرطبي: ذكر أن الآدميات في الجنة على سن واحد، وأما الحور فعلى أصناف مصنفة صغار وكبار وعلى ما اشتهت أنفس أهل الجنة، وروى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة أو موضع سوطه خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ولنصيفها على رأسها -يعني خمارها- خير من الدنيا وما فيها (٥) وقال الغزالي في الإحياء: إن الرجل من أهل الجنة ليتزوج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف بكر وثمانية


(١) صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة أهلها، رقم الحديث ٢٨٣٤. صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، رقم الحديث، ٣٢٤٥. ٣٢٤٦.
(٢) سنن الترمذي، صفة الجنة، رقم الحديث، ٢٥٣٣.
(٣) سنن الترمذي، صفة الجنة، رقم الحديث، ٢٥٣٨.
(٤) سنن الترمذي، كتاب صفة الجنة، رقم الحديث، ٢٥٦٤.
(٥) صحيح البخاري، كتاب الجهاد، رقم الحديث، ٢٧٩٦.