(إن أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم واثنان وسبعون زوجة وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء (١)).
وروى أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إن في الجنة لغرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها، فقام إليه أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؛ قال: لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى لله بالليل والناس نيام (٢)). انتهى وروى أبو نعيم أن رسول الله صلى الله علطه وسلم قال:(ألا أخبركم بغرف الجنة؟ إن في الجنة غرفا من ألوان الجواهر) وعند الغزالي: (من أصناف الجواهر يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، فيها من النعيم والثواب والكرامات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت)، وعند الغزالي:(فيها من النعيم واللذات والسرور)؛ فقلنا: بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله لمن تلك الغرف؟ فقال:(لمن أفشى السلام وأدام الصيام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام) فقلنا: بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله ومن يطيق ذلك؟ فقال (أمتي تطيق ذلك وسأخبركم عن ذلك من لقي أخاه المسلم فسلم عليه فقد أفشى السلام، ومن أطعم أهله وعياله من الطعام حتى يشبعهم فقد أطعم الطعام، ومن صام رمضان ومن كل شهر ثلاثة أيام فقد أدام الصيام؛ ومن صلى العشاء الأخيرة وصلاة الغداة فقد صلى والناس نيام، اليهود والنصارى والمجوس (٣)).
وفي صحيح مسلم في حديث الإسراء قال:(ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك (٤)) قال ابن الأعرابي: الجنابذ قباب اللؤلؤ وهي جمع جنبذة. قاله الثعالبي. ونقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إن في الجنة لغرفا ليس لها معاليق من فوقها ولا من تحتها، قيل يا رسول الله: وكيف يدخلها أهلها؟ قال يدخلونها أشباه الطير، قيل لمن هي يا رسول الله؟ قال لأهل الأسقام والأوجاع والبلوى (٥)) ونقل أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سئل كم للجنة من درجة (أنه قال: مائة درجة بين كل درجتين ما بين السماء والأرض، أول درجة منها دورها وبيوتها وأبوابها وسررها ومعاليقها من فضة، والدرجة الثانية دورها وبيوتها وأبوابها
(١) سنن الترمذي، كتاب صفة الجنة، رقم الحديث، ٢٥٦٢. (٢) سنن الترمذي كتاب صفة الجنة، رقم الحديث، ٢٥٢٧. (٣) الإتحاف ج ١٠ ص ٥٢٩. (٤) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، رقم الحديث، ١٦٣. (٥) التذكرة ص ٤٢١.