انتهى. ويفهم من هذا أنه لا ينجز إلا بحكم. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. وقوله:"كإن صليت" قال الش: سحنون: ولا فرق بين قوله إن صليت أنا أو إن صليت أنت لأنه آت أجل ولا بد من الصلاة. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله:"كإن صليت" بالحركات الثلاث أو صلى زيد فأنت طالق. انتهى.
أو بما لا يعلم حالا يعني أن الزوج إذا علق الطلاق على أمر لا يعلم حالا ولكنه يعلم مآلا فإنه ينجز عليه الطلاق، ومثل لذلك بقوله: كإن كان في بطنك غلام أي لكونه علق بما لا يعلم حالا إذا قال لها أنت طالق إن كان في بطنك غلام فإنه ينجز عليه الطلاق. ولو ولدت أنثى للشك الحاصل في العصمة بعد التعليق فيقع الطلاق ولا يرتفع بعد وقوعه بولادة أنثى.
أو إن لم يكن يعني أن الزوج إذا قال لزوجته إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق فإنه ينجز عليه الطلاق للشك الواقع في العصمة بعد التعليق ولو ولدت ذكرا: لأن الطلاق وقع فلا يرتفع بعد وقوعه بولادة ذكر. والله سبحانه أعلم. والحاصل أنه ينجز عليه الطلاق في الصيغتين ولو علم انتفات المعلق عليه، وهذا فيمن تحقق حملها كما هو مفروض في المدونة، فإن قال لها ذلك والحال أنه لم يتحقق حملها، فإن قاله لها في طهر مسها فيه ولم يعزل عنها فكذلك؛ وإن قاله لها وهي في طهر لم يمسها فيه قال عبد الباقي: أو مسها فيه وعزل عنها فلا حنث عليه إن كانت يمينه علي بر، فإن كانت على حنث كمثاله الثاني فينبغي الحنث. فتأمله مع عموم ظاهر كلامه. انتهى.
وسيأتي لعبد الباقي نفسه عند قول المص:"أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني وحملت على البراءة في طهر لم يمس فيه واختاره مع العزل" أن ما اختاره اللخمي ضعيف؛ لأن الماء قد يسبق. انتهى. والفرق بين تنجيز الطلاق هنا وعدم تنجيزه فيما إذا قال لها أنت طالق إن دخلت الدار ونحوه أن قوله إن دخلت الدار ونحوه يحتمل الوقوع في المستقبل يمكن أن يقع وأن لا يقع؛ والأصل عدم وقوعه بعدم وقوع المعلق عليه، وأما مسألة إن كان في بطنك غلام فالطلاق مشكوك فيه في الحال هل لزم أم لا؟ فالبقاء معها بقاء على فرج مشكوك فيه. والله أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني.