للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

للتوضيح؛ لأن التعليق فيها على أمر نادر لا غالب. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني.

وفي الشبراخيتي ما نصه: وقد رأيت في الحطاب في اليائسة إذا قال لها إن حضت فأنت طالق لا تطلق عليه إلا أن تحيض ويقول النساء هو حيض. نقله عن الواضحة عن ابن الماجشون. والشابة التي علم عدم حيضها كذلك كذا في الشرح. انقهى. وقال الش عند قوله: "أو غالب كإن حضت": هو مذهب المدونة وهو المشهور كما مر، وقال في المدونة: وإن قال لها إذا حضت أو إن حاضت فلانة وفلانة ممن تحيض فأنت طالق طلقت الآن وتأخذ في العدة وتعتد بطهرها [الذي] (١) هي فيه من عدتها، قال الشيخ أبو الحسن: ولو كانت ممن لا تحيض لكان مطلقا إلى أجل قد يأتي وقد لا يأتي كالطلاق إلى قدوم زيد. انتهى. والله سبحانه أعلم. وانظر إذا قال لحائض يعلم حيضها أو طاهر يعلم طهرها: إذا حضت أو طهرت فأنت طالق، والظاهر من المذهب الحنث لأن الذي يظهر أنه بمنزلة قوله إن كان هذا الحجر حجرا، وما قاله من الحنث ظاهر لأن الأمر دائر بين ما قال وبين أن يريد تجدد ذلك وكل منهما موجب للحنث. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله.

أو محتمل واجب كإن صليت يعني أن الزوج إذا علق الطلاق على أمر يحتمل أن يوقع وأن لا يوقع وهو واجب، كأن يقول إن صليت فأنت طالق أو أنت طالق إن صليت فإنه ينجز عليه الطلاق، وهذا يتوقف التنجيز فيه على حكم الحاكم كما مر عند قوله: "ونجز إن علق بماض" لخ وينجز عليه الطلاق في المحتمل الواجب ولو كانت كافرة أو صغيرة تنزيلا للوجوب منزلة الوقوع؛ لأن غير المسلمة قادرة على إزالة المانع بالإسلام بناء على الخطاب بفروع الشريعة. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "أو محتمل واجب كإن صليت". قد علمت أن التنجيز في هذه يتوقف على حكم الحاكم، فلذلك لو قال لها إن صليت اليوم فأنت طالق فمضى اليوم ولم تصل لم يقع عليه طلاق، قال الحطاب عند قوله: أو محتمل واجب كإن صليت" ما نصه: قال ابن الحاجب إلا أن يتحقق المؤجل، قال في التوضيح: مثاله لو قال إن صليت اليوم فأنت طالق فمضى اليوم ولم تصل.


(١) في النسخ: التى والمثبت من التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦.