للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تحض إذا حضت فأنت طالق طلقت الآن، ولو كانت قعدت عن المحيض لم تطلق إلا أن تحيض يريد ويقول النساء إنه دم حيض. اللخمي: فإن كانت يائسة أو شابة ممن لا ترى حيضا فإنه لا يعجل بالطلاق على كل حال، وقد كتب عليه بعض حذاق الفاسيين: لعله يريد بالشابة التي في سن من تحيض، وأما إن كانت صغيرة في سن من لا تحيض فيعجل لأن الغالب أنها ستحيض. انتهى. وقال عبد الباقي عند قوله: "أو غالب كإن حضت" أو إذا حضت فأنت طالق فينجز بمجرر قوله لها ذلك تنزيلا للغالب منزلة المحقق، وهذا كله حيث كانت ممن تحيض أو يتوقع حيضها كصغيرة لا آيسة وبغلة إلا إن حاضتا، فيقع عليه الطلاق حيث قال النساء إنه حيض. ذكره. الحطاب وهو يخالف ما يأتي فيما إذا علق الطلاق بما لا يشبه بلوغهما معا إليه وبلغاه من أنه لا يقع عليه كما ذكره بعضهم بحثا ولم أره منقولا. قاله علي الأجهوري. وقول أحمد: إن الصغيرة التي لا ترى الحيض لا ينجز فيها غير ظاهر. انتهى. وصدق في أنه غير ظاهر وإن حكى عليه ابن عبد السلام عن بعضهم الاتفاق. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه.

والقسم الرابع من النساء معلوم أنه ينجز فيه الطلاق حيث قال أنت طالق إن حضت أعني بالقسم الرابع من بلغت الحيض وحاضت، ولو قال أنت طالق إن لم تحيضي فإن كانت ممن لا تحيض نجز عليه الطلاق، وإن كانت ممن تحيض فإن قيد بأجل قريب فإنه يوقف عنها وإلا فينظر من غير إيقاف. والله سبحانه أعلم. قاله محمد بن الحسن. وفي كلام الخرشي والتوضيح هنا نظر. ابن الحاجب: وإن كان محتملا غالبا مثل إذا حضت أو طهرت تنجز على المشهور كالمحقق، وقال أشهب: لا ينجز، وقال أصبغ: إذا كان على حنث ينجز. انتهى.

قال ابن عبد السلام: المثال الذي ذكره المؤلف أعني إذا حضت أو طهرت مما يعسر تصور القول الثالث فيه. ابن عرفة: والمعلق على غالب الوجود كالحيض في تعجيله وتأخيره إليه نقلا اللخمي مع غير واحد عن المشهور، وأشهب: ثالثها إن كان على حنث، وقول ابن عبد السلام تصوير الثالث في المسألة غير حسن، ويمكن تصويره بقوله إن كلمت فلانا فأنت طالق إن حضت، وقوله إن لم تكلمي فلانا فأنت طالق إن حضت فكلمته في الأولى وتلوم له في الثانية فلم تكلمه، وحكاه اللخمي عن أصبغ. انتهى. وهو حسن. وأما إن لم تحيضي فليس من موضوع المسألة خلافا