علل لزوم الطلاق هنا بأنه تعقيب بالرافع فلا يقع الطلاق عنده إلا إن أخر التعليق. انظر حاشية الشيخ بناني.
والفرق بين التقديم والتأخير على ما لابن عرفة أنه حيث قدم فقد طلق فرفعه بذلك ندما بخلاف ما لوأخر الطلاق. انظر الحطاب. وأما إن قال إن كان هذا الحجر حجرا فإنه ينجز عليه الطلاق قدم الطلاق أو أخره إلا أن يقترن بالكلام ما يدل على أن المراد المعنى المجازي وهو تمام الأوصاف الحجرية لكونه صلبا لا يتأثر بالحديد، فينظر له فإن كان كذلك نجز عليه وإلا فلا. قاله ابن عبد السلام. وظاهر كلام بعضهم أن القيد يجري في إن لم يكن. قاله الشيخ عبد الباقي. وفي بعض النسخ: أو لهزله بأو العاطفة؛ قال الحطاب: هذا الكلام موافق لما في التوضيح حكما مخالف له تعليلا إلا أن تسقط، أو من قوله:"أو لهزله" كما قال ابن غازي، ومخالف لكلام ابن عرفة حكما قال ابن عرفة: ولو علق على واضح نقيضه مؤخرا عنه كإن لم يكن هذا الإنسان إنسانا فأنت طالق فلا شيء عليه، ومقدما عليه قال ابن الحاجب: حانث كطالق أمس قلت الأظهر كإن شاء هذا الحجر، وتقدم نقل اللخمي في أنت طالق إن شاء هذا العمود، ولابن محرز في أنت طالق أمس لا شيء عليه. انتهى. وقال ابن عرفة: ولو علق على محال كإن شاء هذا الحجر ففي لزومه طلاقها نقل اللخمي عن سحنون وابن القاسم، ونقلهما الصقلي عن القاضي روايتان. انتهى. وعلى نسخة: أو لهزله بإثبات.
أو يكون قوله: كطالق أمس مثالا للهزل وعلى نسخة: إسقاط أو يكون تشبيها في اللزوم والهزل؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق أمس فإنه يلزمه الطلاق وينجز عليه لهزله. ابن عبد السلام: وأما قول المؤلف -يعني ابن الحاجب- كما لو قال طالق أمس فلا شك أن مقتضى هذا الكلام الهزل إذا قصد به الإنشاء، وأما إن قصد به الخبر فلا هزل ويلزم الطلاق لكونه من باب الإقرار، وأهل العرف يستعملون ما يقرب من هذا في المستقبل الذي يجزمون بوقوعه كخبرهم بالماضي؛ ومرادهم التشبيه في تحقق الوقوع، فيقال للإنسان منهم أتفعل كذا؛ فيجيب بأن يقول أمس، فإن وقع مثل هذا في الطلاق فالأقرب أنه لا يلزم لأنه وعد بالطلاق لا إيقاع الطلاق. انتهى. كلام ابن عبد السلام.