للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو مستقبل محقق يعني أن الزوج إذا علق الطلاق على أمر مستقبل محقق وقوعه فإنه ينجز عليه الطلاق، ومحل تنجيز الطلاق عليه حيث كان ينتبه بلوغهما معا إليه كما هو ظاهر المص؛ وأما إن كان يشبه بلوغ عمر أحدهما له دون الآخر أو لا يشبه بلوغ واحد منهما إليه فإنه لا ينجز عليه الطلاق، وإنما ينجز عليه إذا كان يشبه بلوغهما إليه لأنه حينئذ يصير شبيها بنكاح المتعة من كل وجه، وأما إذا كان يشبه بلوغ أحدهما إليه فقط فإنه لا يأتي الأجل إلا والفرقة قد حصلت بموت، فلم يشبه المتعة حينئذ، ولهذا قال أبو الحسن؛ هذا على أربعة أقسام: إن بلغه عمرهما معا لزم، وإن كان لا يبلغه عمرهما، أو يبلغه عمره دونها أو عمرها دونه فهذه الثلاثة لا شيء عليه فيها إذ لا تطلق ميتة ولا يؤمر ميت بطلاق. انتهى.

كبعد سنة مثال للمحقق الذي يشبه بلوغهما إليه؛ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق بعد سنة فإنه ينجز عليه الطلاق الآن كما مر.

فائدة: أنشد بعض الفقهاء:

ما يقول الفقيه أيده اللّـ … ـه ولا زال عنده الإحسان

في فتى علق الطلاق بشهر … قبل ما قبل قبله رمضان

اعلم أن هذا البيت يشتمل على ثمانية أبيات باعتبار تركبه من قبل وبعد معا أو من أحدهما، فإن تركب من قبل فالشهر المعلق عليه ذو الحجة، وإن تركب من بعد فجمادى الأخيرة، وإن تركب منهما فهو إما شوال وإما شعبان، فالأولان ظرفان والواسطة الأخيران، فإن تكررت قبل فالشهر شوال وذلك في ثلاث حالات أن تتقدم أو تتأخر أو تكتنف، وإن تكررت بعد فالشهر شعبان وذلك في ثلاث حالات أيضا، والقاعدة في هذا أنه يلغى أحد المكررين مع المنفرد. والله سبحانه أعلم.

أو يوم موتي يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق يوم موتي أو موتك أو تموتين، فإنه ينجز عليه الطلاق لأنه محقق يبلغانه، وكذا ينجز عليه الطلاق إذا قال لها أنت طالق قبل موتي أو