للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في قوله نصف طلقة لخ طلقة ففيه العطف على معمولي عامل واحد وهو سائغ، والمعنى أنه يلزم القائل في كل لفظ من الألفاظ السبعة طلقة أعني الألفاظ التي أولها نصف طلقة وآخرها طالق أبدا. انظر الشبراخيتي.

واثنتان في ربع طلقة ونصف طلقة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق ربع طلقة ونصف طلقة فإنه تلزمه طلقتان؛ لأن كل كسر أخذ مُمَيِّزَهُ فاستقل به، وما تقدم من قوله: "نصف وثلث طلقة" أصله نصف طلقة وثلثها بمنزلة قطع الله يد ورجل من قالها فحذف الضمير وأقحم المعطوف بين المضاف والمضاف إليه وحذف التنوين من يد لأنه مضاف إلى من، وحذف من رجل لأنه مضاف في المعنى إلى من فهما مضافان في المعنى إلى شيء واحد. والله سبحانه أعلم. انظر حسن نتائج الفكر.

وواحدة في اثنين يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق واحدة في اثنتين فإنه تلزمه طلقتان إن عرف الحساب؛ وإلا فثلاث. قاله عبد الباقي. وقوله: "وواحدة في اثنتين" قال الش: نقله ابن شأس عن سحنون. والطلاق كله إلا نصفه يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق الطلاق كله إلا نصفه فإنه تلزمه طلقتان؛ لأن حكم التجزئة التكميل كما مر، وكذا تلزمه اثنتان لو قال لها أنت طالق ثلاثا إلا نصفها، فلو قال لها أنت طالق الطلاق كله إلا نصف الطلاق لزمه ثلاث لصدق الطلاق المضاف إليه بالواحدة؛ لأن لفظه يحتمل إلا نصف الطلاق الثلاث، ويحتمل إلا نصف الطلاق الشرعي وهو واحدة فاحتيط للفروج، وكذا الحكم لو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصفا بالتنوين فتلزمه الثلاث احتياطا. قاله عبد الباقي. وقال الأمير: تلزمه اثنتان لأن المتبادر نصف ما سبق. انتهى. وهو ظاهر والله سبحانه أعلم.

وأنت طالق إن تزوجتك ثم قال كل من أتزوجها من هذه القرية فهي طالق يعني أن من قال لامرأة أنت طالق إن تزوجتك ثم علق بعد ذلك في قريتها، فقال كل امرأة أتزوجها من هذه القرية مشيرا إلى قريتها فهي طالق ثم تزوجها فإنه تلزمه فيها طلقتان، واحدة بالخصوص والأخرى بالعموم، وقوله: "وأنت طالق إن تزوجتك ثم قال" لخ وأما عكس كلام المص فمنهم من قال تلزمه واحدة فقط على المعتمد؛ لأن ذكر الشيء بالخصوص بعد ذكره بالعموم لا يفيد، وتقدم نظير هذا في باب