للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اليمين في لا أكلمه غدا وبعده، وهكذا صوبه شيخ ابن ناجي واستبعده ابن ناجي بأنه لا فرق بينهما فتلزمه طلقتان. قوله: "من هذه القرية" قد مر عن ابن عرفة أن قوله: لا أتزوج من مصر مثل لا أتزوج بمصر فله المواعدة بها ويتزوجها خارج مصر، وعلى هذا فقوله من هذه القرية ظاهر، وقد مر عن التوضيح أن قوله لا أتزوج من مصر بمنزلة لا أتزوج من أهل مصر، وحينئذ فلا يحل له نكاحها ويتكرر عليه الطلاق بتكرر تزوجها وعليه النصف إلا بعد ثلاث وقبل زوج على الأصوب كما مر، وفائدة لزوم طلقتين له على هذا أنه إذا نكحها بعد ذلك تطلق عقب العقد ويكون عليه نصف الصداق، وقد لزمه فيها ثلاث طلقات، فإذا تزوجها قبل زوج ففسخ النكاح قبل الدخول فلا شيء لها. والله سبحانه أعلم قاله جامعه عفا الله عنه.

وثلاث في إلا نصف طلقة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة أو أنت طالق الطلاق كله إلا نصف طلقة فإنه تلزمه ثلاث، هكذا شرحه الشبراخيتي، وقال عبد الباقي: "ويلزمه" في قوله: "أنت طالق الطلاق إلا نصف طلقة" كذا حله الش والتتائي، ووجهه أنه لما استثنى نصف طلقة علم أن المراد بالطلاق غير الشرعي وإلا كان يقول إلا نصفه، ولو قال ذلك لزمه طلقة واحدة لأن الاستثناء حينئذ مستغرق، أشار إلى ذلك الش. وأما حمل كلام المصنف على ما إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة فظاهر أيضا، لكن حمل الش أولى لأنه المتوهم. قاله أحمد قاله عبد الباقي.

واثنتين في اثنتين يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق اثنتين في اثنتين فإنه تلزمه ثلاث. ابن عرفة: هذا إذا كان عالما بالحساب أو قصده ولم يعرفه وإلا فهو ما نوى إن كان مستفتيا أو علم من قرائن الأحوال عدم قصده معنى الضرب، كقول من علم جهله في البادية أنت طالق طلقتين في طلقتين، وقال أردت طلقتين فقط. انتهى. قال عبد الباقي: وهذا على ما عند عوامهم، وأم عوام المصريين فيلزمهم الثلاث لأنهم إنما يقصدون الجمع. قاله التتائي. أي اثنتين على اثنتين فلا فرق في هذا بين من يعرف الحساب وغيره على عرف مصر كما هو ظاهر إطلاق المص وإنما يحسن التقييد في قوله واحدة في واحدة وواحدة في اثنتين كما مر.