وإما لأنه رآه هازلا-، ومنهم من لم يلزمه ذلك وهذا القول خارج المذهب، وكأنه أجرى على مهيع الدليك لعدم استلزام الجزء الكل. قاله ابن عرفة. قلت: قوله منهم من لم يلزمه ذلك يقتضي عدم شذوذ قائله، وقال ابن النذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن من طلق زوجته نصف تطليقة أنها تطليقة واحدة، وقال ابن القصار في عيون الأدلة: حكي عن داوود أن من قال لزوجته أنت طالق نصف تطليقة لا يقع عليه شيء والفقهاء على خلافه، قلت: وتقرر في أصول الفقه أن ندور المخالفة مع كثرة المجمعين لا يقدح في كون إجماعهم حجة، ومثل هذا لا ينبغي أن ينقل بتلك العبارة، واستدلاله على ترجيحه بعدم استلزام الجزء للكل يرد بأنه ليس منه بل من باب إبطال الكل بإبطال الجزء، وهذا لأن الطلقة إنما هي عبارة عن إبطال جزء حكمي من العصمة المجزأة ثلاثة أجزاء للحر وجزءين للعبد، فمن طلق بعض طلقة أبطل ذلك الجزء وبطلان الجزء يبطل الكل ضرورة. انتهى. قاله الحطاب.
أو طلقتين يتني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق نصف طلقتين فإنه تلزمه طلقة واحدة، وقوله:"طلقتين" معطوف على طلقة، أو نصفي طلقة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق نصفي طلقة فإنه تلزمه طلقة واحدة إذ النصفان بهما يتم الشيء، أو نصف وثلث طلقة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: أنت طالق نصف وثلث طلقة تلزمه طلقة واحدة لذكر الطلقة في المعطوف دون المعطوف عليه، وهذا ما لم يزد مجموع الأجزاء على طلقة، فإذا قال أنت طالق نصف وثلثي طلقة تثنية ثلث لزمه طلقتان؛ لأن الأجزاء المذكورة تزيد على طلقة، وفي الجواهر: ولو قال ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة (١) أثلاث طلقة وقعت اثنتان لزيادة الأجزاء. انتهى. نقله الرماصي. قال: وتنظير التوضيح في ذلك قصور. نقله محمد بن الحسن.
أو واحدة في واحدة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: أنت طالق واحدة في واحدة فإنه تلزمه طلقة واحدة إذا كان يعرف الحساب وإلا فاثنتان. ابن عرفة: الشيخ عن ابن سحنون عنه في أنت طالق واحدة في واحدة واحدة، واثنتين في اثنتين: أربعة، تبين منها بثلاث، وكذا بقية هذا المعنى، قلت: هذا إن كان عالما بالحساب أو قصده وهو لم يعلمه وإلا فهو ما نوى إن كان مستفتيا أو علم