وعلى القول بعدم لزوم ثانية فلو كان طلقها طلقة قبل الطلقة المسئول عنها وأراد أن يراجعها فيحلف أنه لم يرد في جواب المسائل ثانية، وقيل يحلف أراد رجعتها أم لا، تقدم له فيها طلقة أم لا، وقيل لا يحلف مطلقا. قاله عبد الباقي. وقال الرجراجي: إن نوى إخباره ودخل بها فلا يخلو من أن يقول فيه هي مطلقة فلا يلزمه غير الطلقة الأولى باتفاق؛ لأن قوله هي مطلقة إخبار، وإن قال هي طالق فلا يخلو من أن يدعي نية أو لا يدعيها، فإن ادعى نية وقال أردت الإخبار وإنما هي ذات الطلاق فإنه يقبل قوله باتفاق المذهب، وهل يقبل قوله بيمين أو بغير يمين، فالمذهب على ثلاثة أقوال: أحدها أنه لا يمين عليه جملة، والثاني: أنه يحلف جملة؛ والثالث: يفرق بين أن تتقدم له فيها طلقة أو لا، فإن تقدمت له فيها طلقة فإنه يحلف عند إرادة الرجعة، وإن لم تتقدم له فيها طلقة فلا يمين عليه.
وقال في التنبيهات: لو قال في جوابه للرجل قد طلقتها لم يحتج إلى نية ولا يمين، نوى الإعلام أو لم ينوه لأنه إنما أخبر عن شيء فعله. انتهى. أبو الحسن الصغير: لو كان إنما قال له قد طلقتها لكان لا شيء عليه؛ لأن قوله قد طلقتها خبر وليس بإيقاع طلاق مبتدأ، وكذلك قوله طلقتها مثل قوله قد طلقتها. قاله الحطاب. وعبارة الشبراخيتي عند قوله "قولان": محل الخلاف في القضاء وأن تكون مدخولا بها وأن يكون الطلاق رجعيا ولم تنقض العدة، وأتى بلفظ يحتمل الإخبار والإنشاء، وأما في الفتوى أو كانت غير مدخول بها أو بائنة بخلع أو غيره وانقضت العدة أو تمحض لفظ الإخبار، كقوله هي مطلقة أو طلقتها لم يلزمه إلا الأولى فقط. انتهى.
ونصف طلقة يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت طالق نصف طلقة فإنه تلزمه طلقة كاملة لأن الطلاق لا يتجزأ، قال ابن عرفة فيها: من طلق نصف طلقة [لزمته طلقة](١). ابن شهاب: ويوجع ضربا، وقوله:"ونصف" بالجر عطف على المصرية، وفيه طول الفصل أو على الإشارة والباء بمعنى: في أي ولزم في الإشارة وفي نصف طلقة. قاله الشيخ إبراهيم وقوله:"نصف طلقة" وكذا غيره من الأجزاء، قال ابن عرفة وفيها: من طلق بعض طلقة لزمه طلقة. ابن شهاب: ويوجع ضربا. ابن عبد السلام: اختلف العلماء في ذلك منهم من كمل عليه التجزئة إما احتياطا