فإن وصل ولو بغير اختياره طلقت عليه. انتهى. ونحوه للشيخ الأمير، ونصه: ولزم بالإشارة المفهمة ومجرد إرسال وكتابة إلا مستشيرا في الكتابة والإخراج ولم يصل. انتهى.
وقال الشيخ بناني: الذي لابن رشد في سماع القرينين هو ما نصه: وتحصيل القول في هذه المسألة أن الرجل إذا كتب طلاق امرأته لا يخلو من ثلاثة أحوال، أحدها: أن يكون كتبه مجمعا على الطلاق، والثاني: أن يكون كتبه على أن يستخير فيه فإن رأى أن ينفذه نفذه وإن رأى أن لا ينفذه لم ينفذه، والثالث أن لا تكون له نية، فأما إذا كتبه مجمعا على الطلاق أو لم تكن له نية فقد وجب عليه الطلاق، وإذا كتبه على أن يستخير ويري رأيه في إنفاذه فذلك له ما لم يخرج الكتابة من يده، قال في الواضحة وكتاب ابن المواز: ويحلف على نيته؛ فإن أخرج الكتاب من يده عازما على الطلاق أو لم تكن له نية وجب عليه الطلاق بخروج الكتاب من يده وصل إليها أو لم يصل.
واختلف إن أخرج الكتاب من يده على أن يرده إن بدا له؛ فقيل إن خروج الكتاب من يده كالإشهاد وليس له أن يرده وهي رواية أشهب، وقيل له أن يرده إن أحب وهو قوله في المدونة: فإن كتب إليها: إن وصل كتابي فأنت طالق فلا اختلاف في أنه لا يقع عليه الطلاق إلا بوصول الكتاب إليها، فإذا وصل إليها طلقت مكانها وأجبر على رجعتها إن كانت حائضا. انتهى. باختصار. قليل: وبه يتبين لك ما في قول الزرقاني، سواء قال: إذا جاءك كتابي فأنت طالق لخ؛ وما في قوله أيضا: وفيما عداها الحنث بالكتابة. انتهى؛ يعني أنه إذا كتب الكتاب مستشيرا وأخرجه عازما أو لا نية له لا يحنث بمجرد الكتابة بل بإخراج الكتاب كما علمت، وأنه إذا قال إذا جاءك كتابي فأنت طالق لا تطلق إلا بوصول الكتاب إليها ولا اختلاف في ذلك كما مر عن ابن رشد، فلا يقع عليه الطلاق بالكتابة. قاله جامعه عفا الله عنه.
وقوله:"وبالكتابة" لخ قال عبد الباقي في الفرق بين ما هنا من الحنث بالكتابة وبين اليمين من أنه لا يحنث بالكتابة، ولو عازما إلا بالوصول للمحلوف عليه أن المكالة لا تكون إلا بين اثنين بخلاف باب الطلاق إذ قد يطلق زوجته من غير حضورها؛ فإن ادعت فيما لا يتوقف على الوصول علم الطلاق من حينه صدقت لأنها تعتد من يوم وقوعه من الزوج، قياسا على مسألة المدونة المتقدمة فيمن مات زوجها ولم تعلم حتى انقضت عدتها أنه لا إحداد عليها ولا عدة، وإن