للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو معتقة هذا هو السادس من الألفاظ الثمانية؛ أي أن الزوج إذا قال لزوجته: أنت معتقة فإنه ينوى في الطلاق وقي عدده كما مر، وينبغي أن يكون قوله: أنت معتقة مني مثل قوله: أنت حرة مني فيجري فيه ما جرى فيه. قاله الشيخ إبراهيم.

وأشار إلى السابع بقوله: أو الحقي بأهلك قوله: "أو الحقي" بفتح الحاء، وللثامن بقوله: أو لست لي بامرأة، وحاصل هذه الألفاظ الثمانية كما مر أنه إذا لم ينو بها الطلاق بأن نوى عدمه أو لم ينو شيئا لم يلزمه شيء، وإن نوى الطلاق نوي في عدده، فإن لم ينو عددا لزمته واحدة على المشهور، والثلاث عند أصبغ، واستثنى المص من ذلك ما إذا علق في قوله: لست لي بامرأة؛ فقال: إلا أن يعلق في الأخير أي في قوله: لست لي بامرأة، فإن علق فيه بأن قال لست لي بامرأة إن دخلت الدار أو ما أنت لي بامرأة إن دخلت الدار ووقع المعلق عليه فالثلاث إلا أن ينوي غيرها، فإن نوى غير الثلاث فإن نوى أقل لزمه وإن نوى غير الطلاق لم يلزمه شيء ويحلف في القضاء دون الفتوى.

فالحاصل أنه إن علق في الأخير ووقع المعلق عليه، فإن لم ينو شيئا أو نوى الطلاق ولم ينو واحدة ولا أكثر فالبتات، وإن نوى أقل لزمه وإن نوى غير الطلاق صدق بيمين في القضاء ويصدق بدون يمين في الفتوى، فمحل الفرق بين حالة التعليق وغيرها حيث لم ينو شيئا، فإذا لم ينو شيئا في حالة التعليق لزمه البتات، وإن لم ينو شيئا في حالة عدم التعليق لم يلزمه طلاق خلاف ما لعبد الباقي.

وفي الشبراخيتي بعد كلام: والحاصل أنه جرى في تعليق لست لي بامرأة حيث حنث أربع مقالات: أحدها ما يفيده ما ذكره ابن محرز من أنه يلزمه واحدة إلا لنية أكثر ولا يعمل بدعواه عدم إرادته به الطلاق؛ الثانية ما يفيده كلام النوادر على ما فهم ابن عرفة من أنه إذا نوى به الطلاق ولم ينو واحدة ولا أكثر أو لم ينو شيئا لزمه وإن نوى به غير الطلاق فإنه ينوى في الفتوى بلا يمين وفي القضاء بيمين؛ والثالثة ما ذكره ابن عرفة عن ابن رشد أيضا أنه إذا لم يرد الطلاق فلا شيء عليه وهذا صادق بما إذا نوى به غير الطلاق أو لا نية له: وأما إذا نوى به الطلاق فقيل يلزمه الثلاث احتياطا وقيل يلزمه الثلاث بالحكم وقيل يلزمه واحدة، والرابعة ما يفيده قول ابن عرفة أنه إن قلنا إن مدلول لست لي بامرأة معلقة أشد من مدلولها غير معلقة لزمه الثلاث إن