للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نوى الطلاق وواحدة إن لم ينوه، وإن قلنا إن مدلولها معلقة كمدلولها غير معلقة أو أخف لم يلزمه شيء.

وفي التوضيح: ما ذكرناه في لست لي بامرأة خاص بما إذا لم يكن معلقا، وأما المعلق كقوله إن دخلت الدار فلست لي بامرأة فالصحيح أنه يلزم به الطلاق؛ لأنه يصح حمل كلامه عند عدم التعليق على الكذب لظهور ذلك فيه، ولا يصح ذلك مع التعليق وبذلك أفتى ابن أبي زيد، ولا يفرق هكذا في لا عصمة لي عليك بين المعلق وغيره كما ظنه ابن بشير.

وإن قال لا نكاح بيني وبينك يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: لا نكاح بيني وبينك وادعى أنه لم يرد به الطلاق، فإن قامت قرينة على ما ادعى بأن قال لها ذلك عتابا لها أي قاله في مقابلة شيء تقدم على ذلك لم يلزمه شيء، وإن لم تقم قرينة على ذلك بأن قال لها ذلك ابتداء فإنه يلزمه البتات كما لو لم تكن له نية، وإن نوى به الطلاق وادعى أنه نوى به طلقة أو طلقتين لم يصدق في المدخول بها، ويصدق في غيرها أي تلزمه ثلاث في المدخول بها وغيرها في جميع الوجوه إلا أن ينوي أقل في غير المدخول بها وإلا أن تقوم قرينة على عدم إرادة الطلاق.

أو لا ملك لي عليك عطف على قوله: "لا نكاح بيني وبينك" يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: لا ملك لي عليك وادعى أنه لم يرد به الطلاق، فإن قامت قرينة على ما ادعى بأن قال لها ذلك عتابا لها؛ أي قاله لها في مقابلة شيء تقدم على ذلك لم يلزمه شيء، وإن لم تقم قرينة على ذلك بأن قال لها ذلك ابتداء فإنه يلزمه البتات كما لو لم تكن له نية؛ وإن نوى به الطلاق فالبتات، ولا فرق بين المدخول بها وغيرها في ذلك، إلا أنه إذا ادعى أنه نوى به أقل من ثلاث بأن نوى واحدة أو اثنتين، فإنه يقبل منه ذلك في غير المدخول بها، ولا ينوى في المدخول بها. والله سبحانه أعلم.

أو لا سبيل لي عليك عطف على قوله: "لا نكاح بيني وبينك" يعني أن الزوج إذا قال لزوجته لا سبيل لي عليك وادعى أنه لم يرد به الطلاق؛ بأن قال لها ذلك عتابا لها فلا شيء عليه، وإن قاله لها ابتداء فالبتات كما لو لم تكن له نية، فإن نوى به الطلاق فالبتات ولا فرق بين المدخول