للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: فيهما أي في المدخول بها وغيرها، وفي بعض النسخ فيها فيعود الضمير على الكناية الظاهرة، ثم أخذ ابن الحاجب يوجه الأقوال الأول فالأول، فقال: فالأول رأى دلالتها على الثلاث نصا عرفا، قال في التوضيح: أي القائل بأنه الثلاث فيهما ولا ينوى رأى هذه الكنايات نصا من حيث العرف على الثلاث، قال ابن الحاجب: والثاني رآها ظاهرا أي رآها تدل على الثلاث فلذلك تحمل عليه عند عدم النية، ثم إنه إنما ينوى على هذا القول إن لم تكن له نية على ما تقدم في الأيمان إذا خالفت النية ظاهر اللفظ. قاله في التوضيح. يشير إلى أن نيته إنما هي في الفتوى فقط. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله عنه.

قال ابن الحاجب: والثالث للعدد ظاهرا وللبينونة نصا؛ يعني فلما كانت نصا في البينونة لزم أن لا ينوى في المدخول بها لأنها لا تبين منه إلا بالثلاث، ولا كانت للعدد ظاهرا لزم أن ينوى في غير المدخول بها لكونها تبين بالواحدة. قاله في التوضيح. قال ابن الحاجب: والرابع رآها للبينونة خاصة ورأى البينونة بواحدة، قال في التوضيح: وهو يأتي على صحة الطلاق البائن من غير عوض، قال ابن الحاجب: والخامس رآها لمجرد الطلاق ظاهرا (١) أي فتكون رجعية في المدخول بها. قاله في التوضيح.

وقوله: ظاهرا أي لاحتمال الراجح فيها هو دلالتها على الطلاق. قاله جامعه عفا الله عنه والله أعلم. قال ابن الحاجب: والسادس رآها للبينونة أي رأى أن البينونة لا تدخل في المدخول بها إلا بخلع أو الثلاث ولا عوض فتتعين الثلاث. قاله في التوضيح. قال ابن الحاجب: وكلها غير الأول جاءت في الحلال علي حرام وجاء الأول وغيره في غيره مفرقا؛ أي وكل هذه الأقوال الستة إلا الأول جاءت في قول القائل الحلال علي حرام، وجاء القول الأول وغيره في غير الحلال عليه حرام مفرقا، أشار إلى أن جميع هذه الأقوال لم تأت في صيغة واحدة، (٢) وإنما جاء منها في البعض ما لم يأت في بعضها، وبالعكس فيتخرج من كل واحدة ما جاء في الأخرى، ولا يقال قول المص غير الأول ليس بصحيح لما قاله ابن الماجشون في البسوطء فيمن قال لزوجته: أنت حرام يلزمه ثلاث قبل المدخول وبعده ولا ينوى؛ لأن المص لم يقل، وكلها جاءت غير الأول في أنت حرام.


(١) في النسخ وظاهرا والمثبت من التوضيح: ج ٤ ص ٣٩٦.
(٢) واحدة ساقطة من النسخ وقد وردت في التوضيح: ج ٤ ص ٣٦٩.