للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غيره، ويوم الحنث بصفة من يلزمه فلا شيء عليه وبالعكس تلزمه، قال بعض الشراح ما معناه: قوله: وبالعكس تلزمه لعله فيمن حلف على فعل غيره، كإن فعل زيد كذا فزوجتي طالق ثم فعله زيد حال جنون الحالف؛ إذ لو حلف على فعل نفسه وهو عاقل ثم فعله وهو مجنون فلا شيء عليه كما في المدونة.

فرع: من قال لزوجة من زوجتيه أو أكثر ما أنقلب إليه من أهل حرام إن لم أضربك في هذا اليوم ولم يفعل: فهل يقع عليه الطلاق فيمن علق الطلاق على ضربها أيضا؟ وهو قول أصبغ. أو إنما يقع في غيرها لأنه لما أخرجها عن اليمين حين أوقع يمينه عليها أي جعلها معلقا عليها علمنا أنه لم يردها بالتحريم، وإنما أراد غيرها وهو قول ابن القاسم، وكذا يجري القولان فيمن قال لعبده: إن ضربتك فعبيدي أحرار. قاله التتائي. ويظهر من تعليله جريان الخلاف المذكور ولو أتى بلفظ أهل وهذا حيث كان له زوجة غيرها كما يفيده كلامه وإلا لزمه الطلاق فيها قطعا ويجري مثله في مسألة العبد. انتهى.

وقوله: "والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها في كالميتة" لخ: قال في المدونة: قال مالك: وإن قال لها أنت علي كالدم أو كالميتة أو كلحم الخنزير فهي ثلاث، وإن لم ينو به الطلاق. انتهى. ابن يونس عن ابن المواز: هذا بعد البناء، وأما قبله فإن قال أردت واحدة فله نيته ويحلف، وإن لم تكن له نية فالثلاث. انتهى. وقال أبو الحسن: له نيته ولم يذكر اليمين، ثم قال في المدونة: وإن قال أنت برية أو خلية أو بائنة قال مني أو أنا منك أو لم يقل أو وهبتك أو رددتك إلى أهلك، قال عبد العزيز: أو إلى أبيك فذلك في المدخول بها ثلاث ولا ينوى فيما دونها قبل الموهوبة أهلها أو ردوها، وله نيته في ذلك كله إذا لم يدخل بها في واحدة فأكثر منها، وإن لم تكن له نية فذلك ثلاث. انتهى. قاله الحطاب.

وقال في المنتقى: فإذا قلنا ينوى في غير المدخول بها ولا ينوى في المدخول بها، فلو حلف قبل البناء وحنث بعده ففي كتاب ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف بالحلال عليه حرام قبل البناء وحنث بعده وقامت بينة بالحنث بعد البناء: لا ينوى لأنه يوم الحنث ممن لا ينوى، ووجه ذلك أن اليمين إنما تنعقد ويقع الطلاق بها يوم الحنث، فيجب أن يراعى صفة ما يلزمه من الطلاق