للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ترك هذا القيد لوضوحه، وذلك أن البينونة بغير عوض بعد الدخول إنما هي بالثلاث، أما قبل الدخول أو قارنت عوضا فواضح. قاله الشبراخيتي.

وقال عبد الباقي: وهذه الثلاث مسائل يعني مسألة واحدة بائنة ومسألة نيتها بخليت سبيلك ومسألة نيتها بادخلي ثلاث في المدخول بها وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر كما يفيده الشيخ سالم وهو المعتمد، وقول التتائي: إن ما قرر به الشارح واحدة من لزوم الثلاث مذهب المدونة والرسالة فيه نظر إن لم يكن لها نص غير الذي ذكره في كبيره عنها من لزوم الثلاث في التي بنى بها فقط، وليس في الرسالة مسألة واحدة بائنة وإنما لزمه ثلاث لأجل لفظ بائنة مع قطع النظر عن واحدة احتياطا للفروج أو واحدة صفة لمرة أو دفعة لا لطلقة. انتهى.

وقوله: "أو واحدة بائنة" يصح نصبه؛ أي قال لها أنت طالق واحدة بائنة ورفعه؛ أي أو طلاقي لك واحدة بائنة. قاله الشبراخيتي. وقال عبد الباقي عند قوله "أو واحدة بائنة": لأنَّ واحدة صفة لمرة أو دفعة لا لطلقة. انتهى. وقال الأمير: ومعنى واحدة دفعة واحدة بقرينة البينونة في غير المخالعة. انتهى. واقتصر المص على قوله: "ادخلي" دون ما ذكرت معه لأنه أخفها فغيره أحرى. قاله الشبراخيتي. ولو نوى الواحدة البائنة بقوله أنت طالق لكان الحكم فيها كما في خليت سبيلك، كما يدلّ عليه قوله: "إلا لنية أكثر". انظر حسن نتائج الفكر.

والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها يعني أن الزوج تلزمه ثلاث تطليقات في كل واحد من هذه الألفاظ الثمانية، سواء كانت مدخولا بها أم لا، ولا ينوى في المدخول بها، وأما في غير المدخول بها فينوى في دعواه إرادة أقل من ثلاث، أحدها قوله أنت كالميتة، ومثله قوله أنت علي كلحم الخنزير، وثانيها قوله لها أنت علي كالدم، وثالثها قوله: وهبتك نفسك أو طلاقك أو لأبيك، أو قال لأهلها وهبتها لكم، ورابعها أشار إليه بقوله: أو رددتك أي وكذا الحكم لو قال لها رددتك لأهلك، وخامسها أشار إليه بقوله: أو أنت حرام، وسواء قال علي أو لم يقل، وكذا الحكم لو قال: أنا منك حرام، وسادسها أشار إليه بقوله: أو ما أنقلب إليه من أهل حرام، وكذا الحكم لو أسقط لفظ من أهل وإنما يفترقان في المحاشاة فيعمل بها حيث لم يذكر الأهل ولا يعمل بها حيث ذكره، وسواء علق أو لم يعلق، ولزمت الثلاث هنا في غير المدخول بها إلا أن ينوي