للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على اختلاف الأصوليين في الأمر المقيد بصفة هل يقتضي تكراره بتكرار الصفة أم لا؟ فمسألة الوتر على القول بوجوب تكراره بتكرار الصفة لأنه أوجب عليه صدقة دينار لكل ليلة نام فيها قبل أن يوتر إلا أن ينوي مرة واحدة، قال: وكذلك ما يوجب على نفسه من هذه الأشياء، ومسائل المدونة والعتبية التي ذكرناها على القول بأن الأمر لا يجب تكراره بتكرار الصفة لأنه لم يوجب عليه ما حلف به كلما تكرر الفعل الذي جعله شرطا فيما حلف به إلا أن ينوي ذلك. وبالله التوفيق. انتهى.

كالظهار تشبيه تام يعني أنَّه إذا قال الرجل لزوجته: إن فعلت أنا أوأنت كذا فأنت علي كظهر أمي فأبانها وفعلته حال بينونتها أو فعله هو حال بينونتها لم يلزمه ظهار، فلو تزوجها وفعلته لزمه الظهار إن بقي من العصمة المعلق فيها شيء وإلا فلا. انظر الشبراخيتي. وقال الحطاب: يعني إذا علق الظهار على أمر ففعلت المحلوف عليه حال بينونتها لم يلزمه شيء، ولو نكحها ففعلت لزمه ما دامت العصمة المعلق فيها، فإن طلقها ثلاثًا ثمَّ تزوجها سقط حكم الظهار المعلق، وأما لو وقع المعلق عليه وهي في عصمته ولزمه الظهار أو ظاهر من غير تعليق ثمَّ طلقها ثلاثًا لم يسقط الطلاق الثلاث الظهار، وسيقول المص: "وسقط إن تعلق ولم يتنجز بالطلاق الثلاث". والله سبحانه أعلم. انتهى.

لا محلوف لها يعني أن المحلوف لها أي التي حلف لها بطلاق من يتزوج عليها، ككل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق أو إن تزوجت عليك فأنت طالق ليس حكمها حكم المحلوف بطلاقها، وهي المشار إليها بقوله: "فلو فعلت المحلوف عليه حال بينونتها" لخ، فإن اليمين في المحلوف لها تلزم فيها أي في العصمة التي علق لها عند ابتدائها، فإذا تزوج مثلا على أن كل من يتزوج عليها طالق ثمَّ طلقها دون الثلاث ثمَّ تزوجها فإن اليمين تعود عليه، وكل من يتزوج عليها تطلق في المثال الأوّل وهي في المثال الثاني، وكذا تعود عليه في غيرها أي في غير العصمة التي حلف لها عند ابتدائها، فلو طلق عمرة المذكورة ثلاثًا ثمَّ تزوجها بعد زوج فإن اليمين تعود عليه، فإذا تزوج عليها تطلق من تزوجها عليها أو هي في المثالين المذكورين، فقد علمت أنَّه لا فرق في لزوم الطلاق له فيمن يتزوجها عليها أو فيها هي بين العصمة التي وقع الحلف عند ابتدائها وغيرها.