للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي النكاح الأوّل من المدونة: وإن تزوجها على شرط يلزمه ثمَّ صالحها أو طلقها طلقة وانقضت عدتها ثمَّ تزوجها عاد عليه الشرط في بقية طلاق الملك، وإن شرط في نكاحه الثاني أنَّه (١) إنما نكح على أن لا يلزمه من تلك الشروط شيء لم ينفعه ذلك. نقله الحطاب. قال: وقد سئلت عن رجل زوج ابنته وهي صغيرة من رجل بصداق، فقال له الزوج: أخشى أنها تموت وتطلب أنت مني المهر، فقال أبو الزوجة: زوجته طالق إن طالبتك من صداقها بشيء، ثمَّ إن أبا الزوجة طلق زوجته ثلاثًا ثمَّ تزوجها بعد زوج ثمَّ ماتت البنت، فهل له مطالبته بالصداق، وهل يلزمه الحنث أم لا؟ فأجبت بما صورته لوالد الزوجة المتوفاة مطالبة الزوج ولا حنث عليه؛ لأنَّ هذه عصمة جديدة. والله سبحانه أعلم. انتهى.

فرع: إذا حلف بالطلاق أن لا يفعل فعلا ثمَّ طلق تلك الزوجة ثمَّ فعل ذلك الفعل فلا حنث عليه من باب أولى. والله أعلم. قاله الحطاب.

وقد مر مسألة مالك: من قال لامرأته أنت طالق إن بت عنك فبات عنها فطلقت منه بواحدة ثمَّ ارتجعها ثمَّ بات عنها بعد ذلك فلا شيء عليه إلا الأولى، قال ابن رشد: وهذه مسألة صحيحة على أصله في المدونة وفي غير مسألة من العتبية حاشى مسألة الوتر. قاله الحطاب. قال: ونص مسألة الوتر من رسم حلف من سماع ابن القاسم من النذور: مسألة: وسئل عن رجل حلف إن نام حتى يوتر فعليه صدقة دينار فنام ليلة قبل أن يوتر، أترى عليه في ليلة أخرى إن نامها شيئًا أم قد أجزأ عنه الأمر الأوّل؟ قال ذلك إلى ما نوى وهو أعلم بما أراد به من ذلك، وما رأيت أحدا يفعل هذا الوجه ليس الوتر أعني ولكن ما يوجب على نفسه في غير هذا من هذه الأشياء إلا أن عليه في كل ما فعل ما حلف عليه، وما يريد أحد في مثل هذه الأشياء واحدة إلا أن ينويه، قال ابن رشد: هذه الرواية مخالفة لما في المدونة.

من ذلك مسألة من حلف أن لا يكلم رجلًا عشرة أيام ومخالفة أيضًا لجميع روايات العتبية، من ذلك أول مسألة من سماع أشهب ثمَّ سرد المسائل المتقدم ذكرها، ثمَّ قال: وهذا الاختلاف جار


(١) ساقطة من النسخ وقد وردت في الحطاب: ج ٤ ص ٤٣٢ والتهذيب: ج ٢ ص ١٦٧.