للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولا يحنث فيما يتزوج من غير الفسطاط ويوقف عنها، كمن قال: إن لم أتزوج من الفسطاط فامرأتي طالق والأول أشبه؛ لأنَّ قصد الحالف في مثل هذا أن كل امرأة يتزوجها قبل أن يتزوج من الفسطاط طالق. ابن محرز: أحسب لمحمد مثل ما في المدونة. ابن بشير: هما على الخلاف في الأخذ بالأقل فيكون مستثنيا أو بالأكثر فيكون موليا. ابن الحاجب: بناء على أنَّه بمعنى من غيرها أو تعليق محقق، يريد أن معناه على الأوّل حملية وعلى الثاني شرطية. وتقريرهما مما تقدم من لفظ اللخمي واضح. انتهى من نسخة عتيقة من ابن عرفة. والذي نقله ابن غازي عنه ما نصّه على الخلاف في الأخذ بالأقل فيكون موليا وبالأكثر فيكون مستثنيا لخ عكس ما في الأصل، والظاهر أنَّه تحريف وأن الصواب ما نقلناه. والله أعلم. قاله محمَّد بن الحسن. قال جامعه عفا الله عنه: هذا تحرير لهذه المسألة به يحصل الإقناع ويزول اللبس وينكشف به القناع.

واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ الضمير في ولايته عائد على الزوج والمجرور بعلى عائد على المحل وهو العصمة والولاية على المحل ملكه والنفوذ وقوع المعلق عليه وحاله وقت وقوعه، ومعنى كلام المص أنَّه يعتبر في ملك الزوج للعصمة وقت وقوع المعلق عليه، فإن وقع المعلق عليه وهي مملوكة للزوج وقع الطلاق، وإن لم تكن مملوكة له وقت وقوع المعلق عليه لم يقع الطلاق؛ لأنَّ المحل الذي يقع عليه الطلاق لم يكن له إذ ذاك، فإن قلت مقتضى قول المص: واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ يخالف ما في المدونة والنوادر أن من قال علي الطلاق أو العتق لا أدخل هذه الدار وليس له حين اليمين زوجة ولا مملوك، ثمَّ لم يدخل الدار حتى تزوج أو ملك فإنَّه لا حنث عليه، وكذا إن قال: إن دخلت الدار فزوجتي طالق أو عبدي حر ولم يكن له يوم علق زوجة ولا مملوك، ثمَّ إنه بعد ما تزوج أو ملك دخل وهذا يفيد أنَّه لا يعتبر حال النفوذ، قلت: مراد المص أنَّه يعتبر حال النفوذ فيمن انعقدت عليه فيه اليمين، وما ذكر لم ينعقد عليه فيه يمين. قاله الشيخ إبراهيم. وما قاله ظاهر، ولهذا لو علق صبي طلاق زوجته على دخول الدار فبلغ فدخلت فلا يلزمه طلاق؛ لأنَّ يمين الصبي غير منعقدة.