للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عمله إن نوى، وإلا فلمحل لزوم الجمعة فيواعد مصرية أو غير مصرية بالتزويج وهما بمصر ليتزوجها خارجا عنها، وإيضاح ما قاله المص أن المواعدة هنا ليست كالمواعدة في العدة؛ لأنَّ المواعدة في زمن العدة من الخطبة، وصريح خطبة المعتدة حرام، والمواعدة بمصر مثلا ليست من التزوج المحلوف عليه وأولى في الجواز تزوجه مصرية رآها بغير مصر، وفهم من قوله: "في مصر" أنَّه ليس له المواعدة في حلفه كل مصرية أو من أهل مصر.

ابن عرفة: ومن حلف بطلاق من يتزوج بمصر فله أن يتزوج بغيرها مصرية مقيمة بغيرها إلا أن ينوي أن لا يتزوج مصرية أو يحلف على ذلك فيحنث، قال مالك: وله أن يتزوج بمصر غير مصرية يريد في هذا. انتهى. قال جامعه عفا الله عنه: قوله: في هذا يعني حيث نوى مصرية. والله سبحانه أعلم. وقوله: "أو يحلف على ذلك" أي على أن لا يتزوج مصرية. والله سبحانه أعلم. وقوله: "فلمحل لزوم الجمعة" هو قول ابن القاسم، وقال أصبغ: والقياس أن يتباعد إلى حيث تقصر فيه الصلاة إذا ظعن ولا يتم فيه الصلاة إذا قدم. قاله في التوضيح.

لا إن عم النساء يعني أن الرجل إذا عم النساء بالتعليق كقوله: كل امرأة أتزوجها فهي طالق فإنَّه لا يلزمه شيء لأنه عم الحرائر والإماء وأجناس بني آدم للقاعدة المتقدمة، وهي: إذا ضاق الأمر اتسع وإذا اتسع ضاق. انتهى. وهي يمين حرج ومشقة، ولم يعتبروا بقاء السراري هنا، وما مر في نكاح الإماء أعني قوله: "وله نكاح الإماء في كل حرة"، وقوله: "لا إن عم النساء" سواء علقه على شيء كقوله: إن دخلت الدار أو دارا فكل من أتزوجها طالق أولا ككل من أتزوجها طالق فلا يلزمه في ذلك شيء لا في التنكير ولا في التعريف، ولو قصد بها دارا معينة، وأما من قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي أو فأمرها بيدها فإن ذلك يلزمه لإمكان الكفارة وإسقاط أمرها، وكذا يلزم كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق، وكذا يلزم من حلف ولو بطلاق زوجته لا أكل ولا شرب بقية عمره؛ لأنَّ له مندوحة بالتكفير أو بطلاق من حلف بطلاقها. انتهى ملخصا من شرح عبد الباقي. وحاشية بناني. وقال الشبراخيتي عند قوله "لا إن عم النساء" فلا شيء عليه، ككل امرأة أتزوجها طالق للحرج والمشقة ولدفع مفسدة الزنى، ولم يعتبروا بقاء السراري