للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي الطارئة يعني أن الرجل إذا قال: كل مصرية أتزوجها فهي طالق أو كل امرأة أتزوجها من أهل مصر فهي طالق، فإنَّه يلزمه التعليق في الطارئة لمصر، وأما إن قال كل امرأة أتزوجها من مصر فكذلك على ما مر عن التوضيح، وأما على ما لابن عرفة فهو بمنزلة كل امرأة أتزوجها في مصر، ويأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله.

إن تخلقت بخلقهن يعني أن محلّ لزوم التعليق المذكور في الطارئة على مصر وليست من أهلها، إنما هو حيث تخلقت الطارئة أي اتصفت بخلق المصريات الأصليات، وهل المراد الأخلاق التي تميل بها المصرية قلوب الرجال أو التي تحمل الشخص على تجنب تزوج المصريات وهذا هو الظاهر، والأول إنما يقصد نادرا كمن يخاف على نفسه من مقاربة النساء، وقوله: "إن تخلقت بخلقهن" أو طال مقامها، وفي نص سحنون: انقطعت عن البادية بدل تخلقت بخلقهن، فإن فسر الانقطاع عن البادية بتخلقها بأخلاق المنقطعة إليهم لم يكن زائدا على المص، وإلا كان زائدا عليه قاله عبد الباقي.

وفي مصر يلزم في عملها يعني أن الرجل إذا قال: كل امرأة أتزوجها في مصر أو بمصر فهي طالق، فإن ذا التعليق يلزم فيمن في مصر وفي من في عمل مصر أي البلد الذي عليه حكم قاضي مصر أو باشتها، وهذا إن نوى من في عملها أو جرى به عرف، سواء تزوج بمصرية أو غير مصرية فالمدار على عقد النكاح بمصر وما في حكمها، وإلا أي وإن لم ينو عمل مصر ولا جرى به عرف بأن نوى خصوصها أو لم ينو شيئًا، فإنَّه يلزم التعليق لمحل لزوم الجمعة أي يلزمه التعليق في النساء التي هن بمحل يلزم منه السعي إلى الجمعة المقامة بمصر، وهو ما كان على ثلاثة أميال وربع ميل من المنار، وحيث أطلقت مصر فالمراد بها القاهرة في العرف، والأمور العرفية تتغير بتغير العرف. قال عبد الباقي: والظاهر أن المراد بعملها للقضاة وهو مصر ونواحيها كجزيرة الفيل وبولاق وبركة الحاج ومصر العتيقة لا الباشات؛ إذ يبعد من قصد الحالف الخروج عن الأقاليم بالمرأة. انتهى. وعبارة الأمير: والمعتبر في حلفه لا يتزوج من مصر مثلا من تلزمه جمعتها إلا لنية لأكثر. انتهى. وله المواعدة بها يعني أن من حلف لا يتزوج بمكان عينه كمصر، له أن يواعد امرأة بمصر أراد تزويجها من أهل ذلك المكان أو من غير أهله، فيواعدها بذلك المكان ليتزوجها بغيره خارجا عن