للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بنى الزوج بها فيه؛ لأن ذلك من أعظم الحيازة فهو كتحلية الأب ولده، وظاهره وإن لم يشهد أنه لها وهو كذلك. انتهى. ولا فرق بين أن تكون رشيدة أو سفيهة.

أو أشهد لها يعني أن الابنة كما تختص عن الورثة بزائد الجهاز إن أورد ببيتها تختص به أيضًا عنهم إن أشهد الأب بالجهاز أنه لها، فلا يشترط معه الحوز كانت الابنة رشيدة أو سفيهة، ولا يضر إبقاؤه بعد الإشهاد تحت يد الأب وحوزه. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشبراخيتي: أو أشهد الأب بذلك لها وهو مما يعرف بعينه، وأما ما لا يعرف بعينه فلا يفيد فيه الإشهاد كذا في الحاشية، وهذا إذا كانت في حجره، وأما الرشيدة فلا يكفي فيها الإشهاد. انتهى.

أو اشتراه الأب لها يعني أن الابنة كما تختص بالجهاز المذكور عن الورثة بأحد الأمرين المتقدمين تختص عنهم به أيضًا إذا اشتراه الأب لها من ماله ومات وهو منسوب إليها والورثة مقرون بأنه كان يذكر أنه شورة لها أو قامت بينة بذلك، ومحل اختصاصها عن الورثة به في هذا الأخير إن وضعه الأب عند كأمها أو زوجة أبيها ونحو ذلك كخالتها وجدتها، فإن هذا الموضع قائم مقام الحوز ولا خصوصية للشراء بذلك، بل لو صنعه لها أو صنعته هي أو نحو ذلك ومات وهو ينسبه لها لاختصت به أيضًا حيث وضعه عند كأمها، قال الشبراخيتي: وخص المص الشراء وإن كان ما صنعته في بيت أبيها أو صنعته أمها كذلك لفهم ذلك من مسألة الشراء بالأولى.

والحاصل أنَّها تختص بالجهاز الزائد على قدر الصداق إن حصل أحد أمور ثلاثة: وضعه ببيتها وإشهاد الأب أنه لها وشرائه لها، ونحوه مع وضعه عند كأمها حيث أقر الورثة بأن الأب كان يقول إنه شورة لها، أو قامت بينة بذلك، فمتى حصل واحد من هذه الثلاثة اختصت به؛ لأنه في الأولى يحمل على الهبة وقد حازتها، وفي الثانية: الإشهاد لها قائم مقام الحوز، وفي الثالثة: وضعه عند كأمها كاف في الحوز أيضًا، ولابد في هذا الأخير من إقرار الورثة بأن الأب كان يذكر أنه لها، أو قيام البينة بذلك وقيام البينة في هذا غير الإشهاد المتقدم كما هو ظاهر؛ إذ الإشهاد المتقدم كاف في الحوز وهنا لم يحصل إشهاد بل قامت بينة بأن الأب كان يذكر أنه شورة لها كما لبناني رادا على عبد الباقي.