للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ابن أبي زمنين في الأب يشتري ذلك يعني الجهاز لابنته ثم يموت فيريد الورثة الدخول معها إلَّا أنهم مقرون أن ذلك كان مسمى لها ومنسوب إليها فلا دخول لهم فيه، وحوز مثل هذا أن يكون بيد الابنة أو بيد الأم، ومثل الأم في ذلك زوجة الأب والخالة والجدة ونحوهن إذا وضعه عند إحداهن. نقله الشارح. قال: ولهذا قال: عمد كأمها. انتهى.

فرع: قول الأب في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي ليس بشيء ولا يستحق منه الابن شيئًا إلَّا بالإشهاد بهبة أو صدقة صغيرا كان الابن أو كبيرا، وكذلك المرأة نقله محمد بن الحسن عن التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين. قال: قال الناصر اللقاني: لعل ما هنا من الاكتفاء بالتسمية مخصوص بالشورة؛ لأن الغالب أن الشورة إنما تشترى وتسمى للبنت بقصد الهبة والتمليك فقد نقل في التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين في الهبة، [لرجل (١)] قال لولده: اجعل في هذا الموضع كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا ففعل الابن ذلك في حياة أبيه والأب يقول كرم ابني أو جنان ابني أن القاعة لا تستحق بذلك وهي موروثة وليس للابن إلَّا قيمة عمله منقوضا، قال ابن مزين: وقول الرجل في شيء ويعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي لخ.

وإن وهبت له الصداق يعني أن الزوجة الرشيدة إذا وهبت الصداق المسمى للزوج بعد العقد وقبل البناء، والحال أنَّها لم تقبض منه شيئًا فإنه إذا أراد البناء يجبر على دفع أقلّ الصداق وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عرض مقوم بالأقل منهما، وأما إن لم يرد البناء بأن طلق فلا شيء عليه ويستمر الصداق ملكا له، ويلغز بها فيقال: شخص طلق قبل البناء في نكاح صحيح فيه تسمية ولا عيب بأحدهما ولم يلزمه نصف الصداق، وأما إن وهبت له الصداق بعد أن قبضتة منه فحكمه حكم الصداق الموهوب بعد البناء فلا يجبر على دفع أقله، وقوله: "وإن وهبت له الصداق" قد علمت أنه لابد من دفع أقلّ الصداق حيث أراد البناء، فإن دفعه كفاه سواء كان من الصداق الموهوب أو من غيره، وقوله: "وإن وهبت له الصداق". المتيطي: ولابد من إشهاد الزوج بالقبول، قال: وهو في معنى الحيازة فيه إن لم تكن قبضته، فلو ماتت قبله بطلت الهبة على قول ابن القاسم وبه العمل. نقله بناني.


(١) كذا في النسخ والذي في البناني ج ٤ ص ٣٥ في رجل.