الإشهاد، وأنه إن تلف شيء من ذلك لم يكن عليها شيء إلا أن تعلم المالكة لأمر نفسها أن ذلك عارية فتضمن ما تلف إلا لبينة. انظر الحطاب. ولابن عاصم رحمه الله:
والأب إن أورد بيت من بني … ببنته البكر شوار الابتنا
وقام يدعي إعارة لما … زاد على نقد إليه سلما
فالقول قوله بغير بينه … ما لم يطل بعد البنا فوق السنة
وإن يكن بما أعار أشهدا … قبل الدخول فله ما وجدا
وفي سوى البكر ومن غير أب … قبول قول دون إشهاد أبي
ولا ضمان في سوا ما أتلفت … مالكة لأمرها العلم اقتفت
وحاصل البيت الأخير أنه لا ضمان على البنت المذكورة إلا في وجه واحد وهو إذا علمت بالعارية وكانت رشيدة، أما الجاهلة بالعارية فلا ضمان عليها ولو كانت رشيدة وكذا العالمة بها وهي محجورة فلا غرم عليها أيضا. قاله الشيخ ميارة وغيره.
واختصت به أي بالشوار الزائد على الصداق؛ يعني أن الأب إذا شور ابنته بشورة تزيد على ما أصدقها به الزوج ثم مات الأب، فإن البنت تختص عن ورثته بجميع تلك الشورة، أما قدر الصداق فالأمر فيه ظاهر إذ لا تنازعها الورثة فيه وتختص به من غير شرط، وأما الزائد على قدر الصداق فإنها تختص به بشرط حصول أحد أمور ثلاثة، أشار لأحدها بقوله: إن أورد ببيتها يعني أنها تختص بالشوار الزائد على الصداق عن الورثة بشرط أن يوضع الجهاز أي الشورة ببيتها الذي بني بها الزوج فيه قبل موت الأب وإن لم يحصل إشهاد بإيراد قبل موت أبيها إلى بيتها يحمل على الهبة، وكونها ببيتها قبل موت الأب من أعظم الحيازة فتختص به وإن لم يحصل إشهاد.
وقوله:"إن أورد" أي وضع أو وجد، وليس المراد حمل خلافا للتتائي لأنه لا يلزم من حمله لبيتها وضعه فيه. قاله الشبراخيتي. وقال عند قوله "ببيتها" في نصه: الخاص بها وهو الذي