للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقاله ابن المواز، وقال في العتبية: لا يقبل منه إلا أن يعرف أن أصل المتاع للأب فيحلف ويتبع بالوفاء، واقتصر عليه ابن عرفة والتوضيح. والأب والأجنبي فيما عرف أصله سواء.

وقوله: "وقبل دعوى الأب" أي سواء ادعى أنه له أو استعاره لها من غيره؛ لأن العرف جرى بذلك، وأفتى ابن عرفة بأن الأم كالأب خلاف ما قدمته، وما قدمته هو ما اختاره البرزلي مخالفا لشيخه ابن عرفة، قال: أوقفت الشيخ على هذا النقل المفيد أن الأم غير الوصية لا يقبل قولها، فوقف عن فتواه الأولى وأمر بالصلح أي صلح أم البنت مع بنتها والبكر المرشدة كالثيب الرشيدة، واستظهر بعض أن المهملة هنا كالولى عليها. قاله عبد الباقي.

والظاهر أنه مبني على فتوى ابن عرفة التي وقف عنها، وقوله: "في السنة" معناه أنه ادعى أنه أعاره لها ولم تتم السنة من يوم الابتناء، ومفهوم قوله: "في السنة" أنه لا يقبل قوله بعد السنة وهو كذلك كما سيقوله المص ولا يمين على الأب بل هو مصدق في دعواه الإعارة في السنة دون يمين، خلاف ما قاله المص.

بيمين لأن القائل بقبول قوله في السنة دون ما بعدها يقول: يقبل قوله بلا يمين، وثم قول يقول بقبول قوله بيمين في السنة وبعدها بشهرين وثلاثة، والمص قيد القبول بالسنة وحكم باليمين وبالغ على قبول قول الأب بقوله: وإن خالفته الابنة يعني أنه يقبل قول الأب في السنة، وإن خالفته الابنة وادعت أنه لها، وقوله: وإن خالفته الابنة هكذا قال في النوادر عن ابن القاسم؛ لأنه قال: الأب في ذلك مصدق سواء صدقته الابنة أو كذبته، وقال أيضا: ولا ينظر إلى إنكارها ولا إنكار الزوج. قاله الشارح. وفي ذكره المص هو المشهور.

وقال أبو إسحاق بن إبراهيم: العشرة أشهر عندي كثير تقطع حجة الأب. انتهى. وفي الدمياطية أنه إنما يصدق في العارية إذا كان على أصل العارية بينة قربت المدة أو بعدت وإلا لم يصدق. قاله الحطاب. قال: ومثل الأب الوصي فيمن في ولايته من بكر أو ثيب مولى عليها، وأما الثيب التي ليست في ولايته فهو في حقها كالأجنبي، وكذا سائر الأولياء غير الأب في البكر والثيب لا يقبل قولهم إذا خالفتهم المرأة أو وافقتهم وكانت سفيهة، وفي العتبية: فلو زوج ابنته وهي بكر رجلا فأدخلها عليه ومضى لدخولها حين، ثم قام الأب فادعى بعض ما جهزها به وزعم أنه إنما